ولو مات ولدها وأبوه حي جاز بيعها ، وعادت إلى محض الرق .
شرح
والقائل بوجوب سعي الولد في فك باقيها ابن حمزة ( 1 ) ، وقريب منه قول
الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، فإنه أوجب على الولد فكها من ماله . وقال في النهاية :
يجب السعي على الولد إذا كان ثمنها دينا على مولاها ، ولم يخلف غيرها ( 3 ) . والأقوى
الأول ، لأصالة البراءة من وجوب السعي عليه ، وعدم المقتضي للسراية عليه حتى
يجب عليه فكها من بقية ماله ، لعدم الاختيار في ملكها .
وهذه المسألة بباب الاستيلاد أنسب ، وسنذكرها فيه مرة أخرى ، وإنما ذكرها
هنا ليفرع عليها ما سيأتي ( 4 ) من قوله : " ولو كان ثمنها دينا فتزوجها المالك " إلى
آخره " فإنه من مسائل النكاح .
قوله : " ولو مات ولدها . . . الخ " .
التقييد بموته في حال حياة أبيه ليخرج ما لو مات بعده ، فإنها حينئذ تعتق
عليه كما مر . ونبه بقوله : " عادت إلى محض الرق " على أنها بالاستيلاد لم تخرج من
أصل الرق ، وإنما تشبثت بالحرية من حيث صلاحيتها حينئذ للعتق بموت سيدها
وولدها حي ، فإذا مات الولد في حياة أبيه زالت تلك العلاقة التي تشبثت بها
ورجعت إلى الرق المحض المجوز للبيع وغيره . وهذا مذهب علمائنا ، وخالف فيه
الجمهور ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسيلة : 343 فإن الظاهر منه التفصيل .
( 2 ) المبسوط 6 : 185 .
( 3 ) النهاية : 547 .
( 4 ) في ص : 47 .
( 5 ) حيث أطلقوا عتقها . بالعلوق وموت السيد . راجع الحاوي الكبير 18 : 308 - 312 ، المغني لابن قدامة
12 : 502 و 505