شرح
عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يعتق الأمة ويقول : مهرك عتقك ، فقال :
حسن " ( 1 ) . وغير ذلك من الأخبار .وقد أورد المصنف - رحمه الله - في النكت ( 2 ) على ذلك سؤالات وأجاب
عنها . وحاصلها : أنه كيف يجوز أن يتزوج جاريته وهي مملوكة البضع بغير
التزويج ؟ وكيف يتحقق الإيجاب والقبول وهي مملوكته ؟ ! ثم المهر يجب أن يكون
متحققا قبل العقد ، ومع تقديم التزويج - الذي هو مذهب الأكثر - لا يكون متحققا
ثم يلوح منه الدور ، فإن العقد لا يتحقق إلا بالمهر الذي هو العتق ، والعتق لا يتحقق
إلا بعد العقد .
وأجاب - رحمه الله - بأنه إنما يمنع من العقد على مملوكته مع بقاء الرقية ،
وليست باقية هنا ، لأن العقد والعتق متقارنان . ولأنه كما جاز أن يعقد لغيره عليها
لعدم تملك ذلك الغير ، جاز أن يعقد عليها لنفسه لعدم استقرار ملكه ، فإنها تصير
حرة .
ونمنع وجوب تحقق المهر قبل العقد ، ولم لا يجوز أن يكتفى بمقارنته للعقد ؟
وهو هنا كذلك ، فإن المهر العتق . وهو يقارن العقد ، سواء تقدم التزويج أم
تأخر .
والدور غير لازم ، لأنا نمنع توقف العقد على المهر وإن استلزمه ، فإن العقد
عليها في نفسه جائز ، ولها صلاحية الاصداق كغيرها ( 3 ) ، فلم لا يجوز جعلها أو
جعل فك ملكها مهرا لها ؟
هامش
( 1 ) الكافي 475 : 5 ، ح 1 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 .
( 2 ) نكت النهاية ( المطبوعة مع النهاية ) 2 : 393 .
( 3 ) نسخة بدل " و " : لغيرها .