ولو تصدق بثمنها لم تجز في القيام بالسنة . ولو عجز عنها أخرها
حتى يتمكن ، ولا يسقط الاستحباب .
شرح
احتجاج السيد بالإجماع فلا يخفى حاله .
واعلم أن العلامة قال في المختلف بعد نقله الوجوب عن المرتضى وابن
الجنيد : " احتج المرتضى برواية علي بن أبي حمزة " ( 1 ) وذكر الأحاديث ، وليس بجيد ،
لأن السيد - رحمه الله - لا يستند في مذهبه إلى الأخبار الصحيحة إذا كانت من
طريق الآحاد فكيف يحتج برواية ابن أبي حمزة وهو مصرح بكفره وكفر أضرابه
من الفرق ؟ ! وإنما أوجبها لما توهمه من إجماع الإمامية عليه كما أشار إليه في
الإنتصار ، وجعل الاجماع مستنده في أكثر مسائله ، وإن كان في تحقيق ( 2 ) الإجماع
نظر ، إلا أنه رأى ذلك حسب ما اتفق له .
قوله : " ولو تصدق بثمنها . . . الخ " .
يدل على ذلك رواية محمد بن مسلم قال : " ولد لأبي جعفر عليه السلام
غلامان فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة ، وكان زمن غلاء ،
فاشترى له واحدة وعسرت الأخرى ، فقال لأبي جعفر عليه السلام : قد عسرت
الأخرى فتصدق بثمنها ؟ فقال : لا ، اطلبها حتى تقدر عليها ، فإن الله عز وجل يحب
إهراق الدماء وإطعام الطعام " ( 3 ) . ورواية عبد الله بن بكير قال : " كنت عند أبي
عبد الله عليه السلام فجاءه رسول عمه عبد الله بن علي فقال له : يقول لك عمك : إنا
طلبنا العقيقة فلم نجدها فما ترى نتصدق بثمنها ؟ فقال : لا ، إن الله يحب إطعام الطعام
وإراقة الدماء " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 577 .
21 ) في الحجريتين : تحقق .
( 3 ) الكافي 6 : 25 ح 8 الوسائل 15 : 146 ب ( 40 ) من أبواب أحكام الأولاد ح 2 .
( 4 ) الكافي 6 : 25 ح 6 ، التهذيب 7 : 441 ح 1764 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .