وأما العقيقة :
فيستحب أن يعق عن الذكر ذكر ، وعن الأنثى أنثى .
شرح
قوله : " وأما العقيقة " .
أصل العقيقة الشعر الذي يخرج المولود به من بطن أمه وهي عليه . وأصلها
الشق ، سمي الشعر المذكور بذلك لأنه يحلق عنه ، ثم قيل للذبيحة التي تذبح يوم
استحباب حلق شعره عقيقة ، لأنها يشق حلقومها . كذا قاله الهروي ( 1 ) وغيره . أو
لأنها تفعل لأجل العقيقة ، فأطلق أم السبب على المسبب . والفعل منه عق يعق
بفم العين .
قوله : ( فيستحب أن يعق . . . الخ " .
استحباب مساواتها للولد في الذكورية والأنوثية رواه الكليني مرسلا عن
الباقر عليه السلام قال : " إذا كان يوم السابع وقد ولد لأحدكم غلام أو جارية
فليعق عنه كبشا عن الذكر ذكرا وعن الأنثى مثل ذلك " ( 2 ) . وروي أخبار كثيرة تدل
على إجزاء الذكر والأنثى مطلقا ، منها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " العقيقة في الغلام والجارية سواء " ( 3 ) . وحسنة ابن مسكان عنه
عليه السلام قال : " عقيقة الغلام والجارية كبش كبش " ( 4 ) . ورواية
منهال القماط عنه عليه السلام : " إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحية يجزي منها
كل شئ " ( 5 ) . مع أن الرواية الأولى ليست صريحة في اعتبار المساواة ، بل الظاهر
هامش
( 1 ) غريب الحديث للهروي 1 : 363 ، جمهرة اللغة 1 : 156 ، تهذيب اللغة 1 : 56 .
( 2 ) الكافي 6 : 27 ح 4 ، التهذيب 7 : 442 ح 1769 ، الوسائل 15 : 151 ب ( 44 ) من أبواب
أحكام الأولاد ، ح 11 .
( 3 ) الكافي 6 : 26 ح 2 و 3 ، الوسائل 15 : 147 ب ( 42 ) من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 و 4 .
( 4 ) الكافي 6 : 26 ح 2 و 3 ، الوسائل 15 : 147 ب ( 42 ) من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 و 4 .
( 5 ) الكافي 6 : 29 ح 1 ، التهذيب 7 : 443 ح 1773 ، الوسائل 15 : 153 ب ( 45 ) من أبواب
أحكام الأولاد ، ح 1 .