شرح
علي بن يقطين قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن ختان الصبي لسبعة أيام من
السنة هو ، أو يؤخر ، فأيهما أفضل ؟ قال : لسبعة أيام من السنة ، وإن أخر فلا
بأس " ( 1 ) . ويمكن تناوله بإطلاقه لتأخيره إلى البلوغ ، فيكون دليلا على الثاني . وهو
اختيار ابن إدريس ( 2 ) .
وإنما يجب الختان أو يستحب على تقدير ولادته مستور الحشفة ، فلو ولد
مختونا خلقة سقط الفرض . ولو مات غير مختتن لم يجب ختنه مطلقا .الثانية : الحكم مختص بالذكر كما تقتضيه ألفاظ النصوص " كقوله " ختان
الغلام من السنة " ( 3 ) فلا يجب على الأنثى إجماعا . وأما الخنثى فإن لحق بأحدهما
لحقه حكمه . وإن أشكل أمره ففي وجوبه في حقه وتوقف صحة صلاته عليه
وجهان ، من الشك في ذكوريته التي هي مناط الوجوب معتضدا بأصالة البراءة ،
ولاشتماله على تأليم من لا يعلم وجوبه عليه . ومن انحصار أمره فيهما ، فلا يحصل
اليقين بصحة العبادات بدونه ، ولأنه مأخوذ بمراعاة الجانبين حيث يمكن ، ولدخوله
في عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الختان من الفطرة " ( 4 ) وقولهم عليهم
السلام : ( اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا " ( 5 ) فإن لفظ الأولاد يشمل الجميع
خرج منه الإناث بدليل من خارج فيبقى الباقي . ولا ريب أن هذا أولى .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 36 ح 7 ، التهذيب 7 : 445 ح 1780 ، الوسائل 15 : 165 ب ( 4 5 ) من أبواب
أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 2 ) السرائر 2 : 647 .
( 3 ) الكافي 6 : 37 ح 2 ، الوسائل 15 : 167 ب ( 56 ) من أبواب أحكام الأولاد ح 2 .
( 4 ) مسند أحمد 2 : 489 ، صحيح البخاري 8 : 81 صحيح مسلم 1 : 221 ح 49 . سنن ابن
ماجة 1 : 107 ح 292 سنن أبي داود 4 : 84 ح 4198 .
( 5 ) الكافي 6 : 35 ح 3 ، الفقيه 3 : 314 ح 1529 ، الوسائل 15 : 160 ب ( 52 ) من أبواب
أحكام الأولاد ، ح 1 .