شرح
حين الولادة إلى أن يقرب التكليف . وعلى هذا فيكون فعله يوم السابع أفضل
أفراده الواجبة ، ولأجل ذلك أطلق عليه الاستحباب ، كما يقال : يستحب صلاة
الفريضة في أول وقتها . وعلى هذا فيكون الوجوب متعلقا بالولي ، فإن لم يفعل إلى
أن بلغ الصبي أثم وتعلق الوجوب حينئذ بالولد .
وبهذا القول صرح في التحرير فقال : " ولا يجوز تأخيره إلى البلوغ " ( 1 ) .
ووجه هذا القول : إطلاق الأمر به للولي الدال على الوجوب . وقد تقدم ( 2 ) بعضه .
ووجه الثاني : أن الختان شرط في صحة الصلاة ونحوها من العبادات ، فلا
يجب إلا مع وجوب المشروط . ولو سلم أنه واجب لنفسه فمتعلقه المكلف ، والأصل
براءة ذمة الولي من فعله . والأمر قبل البلوغ محمول على الاستحباب ، لأن في
بعض الأخبار ( 3 ) أنه من السنة مقرونا بثقب الأذن المتعين حمله على الاستحباب ،
وإن كانت السنة في نفسا أعم من الواجب . وفي الحديث : ( " أن ابن عباس - رضي
الله عنه - سئل : مثل من أنت حين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : أنا
يومئذ مختون " ( 4 ) . وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك . وفي صحيحة أبي بصير عن
أبي جعفر عليه السلام : " إنما السنة في الختان على الرجال " ( 5 ) .
وقول المصنف : " ولو أخر جاز " ( جار ) ( 6 ) على القولين ، إذ لا شبهة في جواز
تأخيره عن اليوم السابع ، إنما الكلام في وجوب تقديمه على البلوغ . وفي صحيحة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 43 .
( 2 ) في ص : 400 ، هامش ( 2 ) .
( 3 ) مر ذكر مصدره في ص : 400 ، هامش ( 4 و 5 ) .
( 4 ) صحيح البخاري 8 : 81 .
( 5 ) الكافي 6 : 37 ح 1 ، التهذيب 7 : 446 ح 1784 ، الوسائل 15 : 166 ب ( 56 ) من أبواب
أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 6 ) من " ش " وهامش " و " فقط .