وأما الختان فمستحب يوم السابع ، ولو أخر جاز . ولو بلغ ولم يختن
وجب أن يختن نفسه . والختان واجب ، وخفض الجواري مستحب . ولو
أسلم كافر غير مختتن وجب أن يختن ولو كان مسنا . ولو أسلمت امرأة لم
يجب ختانها واستحب .
شرح
الرأس إلا قليلا وسط الرأس تسمى القزعة " ( 1 ) . وفي حديث آخر عنه عليه
السلام : " أن النبي صلى الله عليه وآله أتي بصبي يدعو له وله قنازع فأبى أن يدعو
له ، وأمر أن يحلق رأسه " ( 2 ) .
واعلم أن تعريف المصنف والخبر الأول تضمن كراهة ترك موضع من
الرأس ، سواء كان في وسطه أو غيره ، وسواء تعدد أم اتحد ، والخبر الثاني اقتضى
كون القزع هو ترك الوسط لا غير . وكلام أهل اللغة يوافق المعنى الأول ، قال
الهروي : في الحديث " نهى عن القزع " وهو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع
يكون الشعر فيه متفرقا ، ومنه قزع السحاب وهي قطعه ( 3 ) .
قوله : " وأما الختان فمستحب . . . الخ " .
هنا مسائل :
الأولى : لا خلاف بين العلماء في وجوب الختان في الجملة ، وأنه من الفطرة
الحنيفية ، وإنما الكلام في أول وقت وجوبه هل هو قبل التكليف ، بحيث إذا بلغ الصبي
يكون قد اختتن قبله ولو بقليل ، أم لا يجب إلا بعد البلوغ كغيره من التكاليف
المتعلقة بالمكلف ؟ يظهر من عبارة المصنف الأول ، لإطلاق حكمه عليه بالوجوب ،
ولا ينافيه حكمه باستحبابه يوم السابع ، لأن الوجوب على هذا القول موسع من
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 40 ح 2 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 40 ح 3 ، التهذيب 7 : 447 ح 1791 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) غريب الحديث للهروي 1 : 114 .