ولو عتق العبد لم يكن له خيار ، ولا لمولاه ، ولا لزوجته ، حرة كانت
أو أمة ، لأنها رضيته عبدا .
شرح
الجهل مستصحبة .
وربما فرق بين الجهل بأصل الخيار والجهل بفوريته ، وحكم بعذرها في الأول
دون الثاني ، من حيث اندفاع الضرر مع العلم بالخيار ، ولاشعاره بالرضا حيث
أخرت حينئذ .
وجوابه : أن التأخير جاز أن يكون لفائدة التروي ونحوه ، فحيث لا تعلم
باشتراط الفورية لم يكن التأخير دليلا على الرضا ، وغايته كونه أعم فلا يدل على
الخاص .السادس : يستثنى من الحكم بتخييرها على الاطلاق صورة واحدة ، وهي ما
إذا كان قد زوجها بمقدار ثلث ماله ، وقيمتها ثلث آخر ، وترك بقدر قيمتها ، ثم
أعتقها في مرضه " أو أوصى بعتقها ووقع العتق قبل الدخول ، فإن تخيرها الفسخ
يوجب سقوط المهر كما مر ، فلا ينفذ العتق في جميعها ، لانحصار التركة حينئذ في
الجارية ومقدار قيمتها ، فيبطل العتق فيما زاد على الثلث ، فيبطل خيارها ، لاشتراطه
بعتق جميعها كما سلف فيؤدي ثبوته إلى عدم ثبوته ، وهو دور . ولا فرق في ذلك بين
وقوع التزويج في مرضه وعدمه ، لأن تزويجها لا يتضمن إتلافا ، بل اكتسابا للمهر .
نعم ، يشترط وقوع العتق في المرض إذا جعلنا منجزات المريض من الثلث ، أو كونه
بطريق الوصية كما مثلناه . ولو كان العتق في حال الصحة أو بعد الدخول فالتخيير
بحاله .قوله : " ولو عتق العبد . . . الخ " .
إنما لم يكن له خيار كالأمة لوجود النص المثبت لخيارها دونه ، ولأن تخلصه