ولو زوج عبده أمته ، ثم أعتق الأمة أو أعتقهما ، كان لها الخيار . وكذا
لو كانا لمالكين فأعتقا دفعة .
شرح
منها بالطلاق بيده ، بخلافها . وأثبت له الخيار بعض العامة ( 1 ) قياسا عليها . وكما لا
يثبت له الخيار لا يثبت لمولاه ، لانتفاء المقتضي في حقه . وكذا لا خيار لزوجته ، حرة
كانت أم أمة ، لأنها رضيته عبدا فأولى أن ترضى به حرا . وهذا التعليل موجود في
رواية علي بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام إلى قوله : ( لا ، قد تزوجته عبدا
ورضيت به فهو حين صار حرا أحق أن ترضى به " ( 2 ) .
قوله : " ولو زوج عبده أمته . . . الخ " .
وجه الخيار مع تقدم عتقها واضح ، لأنه حينئذ عبد فيثبت لها الخيار إجماعا ،
عملا بالأدلة السابقة . وأما إذا أعتقا دفعة ، سواء كانا لمالك واحد أم مالكين ، فثبوت
الخيار لها مبنى على تخيرها لو كانت تحت حر ، لأن عتقهما دفعة اقتضى كون الحكم
بخيارها حال حريته ، فلا يتم لها الخيار إلا على القول به ، والمصنف قد نفاه فيما
سبق . ( 3 ) ومد نبه العلامة في القواعد ( 4 ) على ترتب الحكم بتخييرها حينئذ على
الخلاف . وهو أجود مما ذكره المصنف من هذا الوجه . وفي التحرير ( 5 ) وافق على
اختصاص التخيير بما لو كان الزوج عبدا ، وأثبت الخيار لها على تقدير عتقهما معا
كما هنا .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 9 : 367 ، حلية العلماء 6 : 423 .
( 2 ) التهذيب 7 : 343 ح 1405 ، الوسائل 14 : 562 ب ( 54 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 3 ) في ص : 33 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 29 .
( 5 ) التحرير 2 : 24 .