أحكام ولد الشبهة :
الوطئ بالشبهة يلحق به النسب . فلو اشتبهت عليه أجنبية فظنها
زوجته أو مملوكته فوطئها لحق به الولد . وكذا لو وطئ أمة غيره لشبهة ،
لكن في الأمة يلزمه قيمة الولد يوم سقط حيا لأنه وقت الحيلولة .
ولو تزوج امرأة لظنها خالية ، أو لظنها موت الزوج أو طلاقه ، فبان
أنه لم يمت ولم يطلق " ردت على الأول بعد الاعتداد من الثاني . واختص
الثاني بالأولاد مع الشرائط ، سواء استندت في ذلك إلى حكم الحاكم أو
شهادة شهود أو إخبار مخبر .
شرح
قوله : " الوطء بالشبهة . . . الخ " .
لا خلاف في أن وطء الشبهة كالصحيح في لحوق أحكام النسب . وقد
تقدم ( 1 ) تعريفه وبيان جملة من أحكامه في أول الكتاب . ويزيد عن النكاح الصحيح
أن الشبهة لو تعلقت بأمة غيره فوطئها لحق به الولد ، لكن يلزمه قيمته لمولاها يوم
ولد حيا ، لأنه نماء مملوكته . وقد تقدم ( 2 ) أن ولد الحر لا يكون رقا ، فيجمع بين
الحقين بإعطاء المولى قيمة الولد يوم ولد على تقدير ولادته حيا ، وإلا فلا شئ له .
وينعقد الولد حرا تبعا لأبيه ، ولا ينافيه لزوم قيمته ، لأن ذلك تقويم منفعة الأمة التي
فاتت المولى بسبب تصرف الغير فيها . فعلى هذا لو لم يعطه قيمته بقي في ذمة الأب ،
ولا يرجع الولد رقا . وقد تقدم ( 3 ) البحث في نظاير ذلك .
قوله : " ولو تزوج امرأة . . . الخ " .
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 4 ) والأصحاب كذلك . والمستند أخبار ( 5 ) كثيرة تدل
هامش
( 1 ) في ج 7 : 202 .
( 2 ) في ص : 10 - 12 .
( 3 ) في ص : 16 و 22 .
( 4 ) النهاية : 506 .
( 5 ) لاحظ الوسائل 15 : 466 ب " 37 " من أبواب العدد .