وتحنيكه بماء الفرات وبتربة الحسين عليه السلام ، فإن لم يوجد ماء
الفرات فاء فرات . وإن لم يوجد إلا ماء ملح جعل فيه شئ من التمر أو
العسل .
شرح
قوله : " وتحنيكه بماء الفرات . . . الخ " .
المراد بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه ، وهو أعلى داخل الفم . قال الباقر
عليه السلام : " يحنك المولود بماء الفرات ، ويقام في أذنه " ( 1 ) في رواية أخرى :
" حنكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة قبر الحسين عليه السلام ، فإن لم يكن فبماء
السماء " ( 2 ) .
وكذا يستحب تحنيكه بالتمر ، بأن يمضغ التمرة ويجعلها في فيه ويوصلها إلى
حنكه بسبابته حتى يتخلل في حلقه . قال أمير المؤمنين عليه السلام : " فكذا فعل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحسن والحسين عليهما السلام " ( 3 ) . ومثله
روي عن أم سلمة رضي الله عنها لما ولدت غلاما ، فأتى به أبو طلحة النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وأرسلت معه بتمرات فأخذها النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فمضغها ، ثم أخذها من فيه فجعلها في فم الصبي وحنكه به ، وسماه عبد الله ( 4 ) .
قال الهروي : " يقال : حنكه وحنكه بتخفيف النون وتشديدها ) ( 5 ) . والفرات
المضاف إليه الماء نهر الكوفة ، والفرات الموصوف به الماء العذب وهو خلاف المالح .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 24 ح 3 ، التهذيب 7 : 436 ح 1739 ، الوسائل 15 : 38 1 ب ( 36 ) من أبواب
أحكا م الأولاد ، ح 2 .
( 2 ) الكافي 6 : 24 ح 4 ، التهذيب 7 : 436 ح 1740 ، مكارم الأخلاق : 229 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 3 .
( 3 ) الكافي 6 : 24 ح 5 ، الخصال 2 : 637 ، التهذيب 7 : 436 ح 1741 ، مكارم الأخلاق : 229 .
الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 4 ) صحيح البخاري 7 : 109 ، مسند أحمد 3 : 105 ، وفيهما : أم سليم .
( 5 ) غريب الحديث للهروي 1 : 106 .