ولو وطئ أمته ووطئها آخر فجورا لحق الولد بالمولى .
ولو حصل
مع ولادته أمارة يغلب معها الظن أنه ليس منه قيل : لم يجز له إلحاقه به
ولا نفيه ، بل ينبغي أن يوصي له بشئ ، ولا يورثه ميراث الأولاد . وفيه
تردد .
شرح
الأصحاب على ذلك ، ومنهم من اشترط في لحوق الولد نزول الماء ، ونفاه عنه مع
العزل فضلا عن تغييب الحشفة مجردا .
توله : " ولو وطئ أمته . . . الخ " .
القول المذكور للشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) وأكثر الأصحاب ، استنادا إلى روايات ( 3 )
كثيرة دالة بظاهرها على ذلك ، لكنها مختلفة الدلالة والأسناد ، والواضح السند منها
ليس بصريح في المطلوب ، والدال عليه ظاهرا ضعيف السند ، ولكثرتها أعرضنا عن
نقلها ، مضافا إلى مخالفتها للقواعد الشرعية والأخبار الصحيحة المتفق عليها من أن
" الولد للفراش ، وللعاهر الهجر " ( 4 ) . وأنه لا عبرة في الولد بمشابهة الأب أو غيره .
ولأن الولد المذكور إن كان لاحقا به فهو حر وارث ، وإلا فهو رق ، فجعله طبيعة
ثالثة وقسما آخر ليس بجيد . ومقتضى النصوص أن الولد يملك الوصية ولا يملكه
المولى ( 5 ) ولا الوارث ، وهي من خواص الحر ، لكن عدم إلحاقه به ينافي ذلك .
والأقوى الإعراض عن مثل هذه الزوايات والأخذ بالمجمع عليه من أن " ( الولد
للفراش " حيث تجتمع شرائط إلحاقه به .
هامش
( 1 ) النهاية : 506 .
( 2 ) كالقاضي في المهذب 2 : 340 ، وابن حمزة في الوسيلة : 317 - 318 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 14 : 563 ب " 55 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 و 2 ، وب " 56 "
ح 3 و 4 .
( 4 ) راجع ص : 379 ، هامش ( 1 ) .
( 5 ) في " ش " و " م " : الولي .