تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولو وطئ أمته ووطئها آخر فجورا لحق الولد بالمولى .
ولو حصل مع ولادته أمارة يغلب معها الظن أنه ليس منه قيل : لم يجز له إلحاقه به ولا نفيه ، بل ينبغي أن يوصي له بشئ ، ولا يورثه ميراث الأولاد . وفيه تردد .
شرح
الأصحاب على ذلك ، ومنهم من اشترط في لحوق الولد نزول الماء ، ونفاه عنه مع العزل فضلا عن تغييب الحشفة مجردا . توله : " ولو وطئ أمته . . . الخ " . القول المذكور للشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) وأكثر الأصحاب ، استنادا إلى روايات ( 3 ) كثيرة دالة بظاهرها على ذلك ، لكنها مختلفة الدلالة والأسناد ، والواضح السند منها ليس بصريح في المطلوب ، والدال عليه ظاهرا ضعيف السند ، ولكثرتها أعرضنا عن نقلها ، مضافا إلى مخالفتها للقواعد الشرعية والأخبار الصحيحة المتفق عليها من أن " الولد للفراش ، وللعاهر الهجر " ( 4 ) . وأنه لا عبرة في الولد بمشابهة الأب أو غيره . ولأن الولد المذكور إن كان لاحقا به فهو حر وارث ، وإلا فهو رق ، فجعله طبيعة ثالثة وقسما آخر ليس بجيد . ومقتضى النصوص أن الولد يملك الوصية ولا يملكه المولى ( 5 ) ولا الوارث ، وهي من خواص الحر ، لكن عدم إلحاقه به ينافي ذلك . والأقوى الإعراض عن مثل هذه الزوايات والأخذ بالمجمع عليه من أن " ( الولد للفراش " حيث تجتمع شرائط إلحاقه به .
هامش
( 1 ) النهاية : 506 . ( 2 ) كالقاضي في المهذب 2 : 340 ، وابن حمزة في الوسيلة : 317 - 318 . ( 3 ) لاحظ الوسائل 14 : 563 ب " 55 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 و 2 ، وب " 56 " ح 3 و 4 . ( 4 ) راجع ص : 379 ، هامش ( 1 ) . ( 5 ) في " ش " و " م " : الولي .