تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
القسم الثاني في أحكام الولادة والكلام في سنن الولادة ، واللواحق . أما سنن الولادة : فالواجب منها : استبداد النساء بالمرأة عند الولادة دون الرجال ، إلا مع عدم النساء . ولا بأس بالزوج وإن وجدت النساء .
شرح
بإطلاقها عليه . ولا إشكال فيها على تقدير حكم الحاكم أو شهادة شاهدين يعتمد على قولهما في ذلك شرعا وإن لم يحكم حاكم ، إذ ليس هناك نزاع حتى يفتقر الحكم إليه . وحينئذ فيكون ذلك شبهة مسوغة للوطء ، وموجبة لإلحاق الأولاد ، وثبوت الاعتداد بعد ظهور الفساد ، لأن وطئ الشبهة يوجب ذلك . وأما على تقدير كون الخبر ممن لا يثبت ذلك به شرعا كالواحد فينبغي تقييده بما لو ظنا جواز التعويل على خبره جهلا منهما بالحكم ، فلو علما بعدم الجواز كانا زانيين ، فلا يلحق بهما الولد ، ولا عدة عليها منه . ولو جهل أحدهما ثبتت العدة ، ولحق الولد به دون الآخر . وفي التحرير ( 1 ) صرح بالاجتزاء بخبر الواحد . وهو محمول على ما ذكرناه ليوافق القواعد الشرعية . قوله : " فالواجب منها استبداد . . . الخ " . وجه وجوب استبدادهن بها من دون الرجال أن مثل ذلك يوجب سماع صوتها غالبا والاطلاع على ما يحرم عليهم . وهذا يتم مع لزوم ذلك لا مطلقا ، ويتخلف في الرجال المحارم حيث لا يستلزم الاطلاع على ما يحرم على المحرم رؤيته ، وينبغي تقديم الرجال المحارم على الأجانب لذلك ، وبعضهم ( 2 ) أوجبه . ولا
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 45 . ( 2 ) لاحظ حاشية المحقق الثاني على الشرايع : 396 . ( مخطوط ) .
مسالك الأفهام — صفحة 393 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية