القسم الثاني في أحكام الولادة
والكلام في سنن الولادة ، واللواحق .
أما سنن الولادة :
فالواجب منها : استبداد النساء بالمرأة عند الولادة دون الرجال ، إلا
مع عدم النساء . ولا بأس بالزوج وإن وجدت النساء .
شرح
بإطلاقها عليه . ولا إشكال فيها على تقدير حكم الحاكم أو شهادة شاهدين يعتمد
على قولهما في ذلك شرعا وإن لم يحكم حاكم ، إذ ليس هناك نزاع حتى يفتقر الحكم
إليه . وحينئذ فيكون ذلك شبهة مسوغة للوطء ، وموجبة لإلحاق الأولاد ، وثبوت
الاعتداد بعد ظهور الفساد ، لأن وطئ الشبهة يوجب ذلك .
وأما على تقدير كون الخبر ممن لا يثبت ذلك به شرعا كالواحد فينبغي
تقييده بما لو ظنا جواز التعويل على خبره جهلا منهما بالحكم ، فلو علما بعدم الجواز
كانا زانيين ، فلا يلحق بهما الولد ، ولا عدة عليها منه . ولو جهل أحدهما ثبتت العدة ،
ولحق الولد به دون الآخر .
وفي التحرير ( 1 ) صرح بالاجتزاء بخبر الواحد . وهو محمول على ما ذكرناه
ليوافق القواعد الشرعية .
قوله : " فالواجب منها استبداد . . . الخ " .
وجه وجوب استبدادهن بها من دون الرجال أن مثل ذلك يوجب سماع
صوتها غالبا والاطلاع على ما يحرم عليهم . وهذا يتم مع لزوم ذلك لا مطلقا ،
ويتخلف في الرجال المحارم حيث لا يستلزم الاطلاع على ما يحرم على المحرم
رؤيته ، وينبغي تقديم الرجال المحارم على الأجانب لذلك ، وبعضهم ( 2 ) أوجبه . ولا
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 45 .
( 2 ) لاحظ حاشية المحقق الثاني على الشرايع : 396 . ( مخطوط ) .