تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولو وطئها المشتركون فيها في طهر واحد فولدت فتداعوه أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه الحق به واغرم حصص الباقين من قيمة أنه وقيمته يوم سقط حيا . وإن ادعاه واحد الحق به وألزم حصص الباقين من قيمة الأم والولد .
شرح
فراشا للمولى بالوطء ، وسيأتي ( 1 ) تحقيقه في اللعان . قوله : ( ولو وطئها المشتركون . . . الخ " . الأمة المشتركة لا يجوز لكل واحد من الشركاء وطؤها ، لتعلق حق غيره بها . لكن لو وطئها بغير إذن لم يكن زانيا بل عاصيا يستحق التعزير ، ويلحق به الولد ، وتقوم عليه الأم والولد يوم سقط حيا ، ويغرم حصص الباقين . وقد تقدم ( 2 ) الكلام في ذلك . ولو فرض وطء الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرما ولحق بهم الولد ، لكن لا يمكن التحاقه بالجميع بل بواحد منهم بالقرعة ، كما لو كانت فراشا لاثنين فصاعدا ، فمن خرجت له القرعة الحق به وغرم حصص الباقين كما ذكرناه . هذا إذا أشكل عليهم الأمر ولم يعلم تولده من واحد بعينه ، كما هو الظاهر من حال الواطئين في طهر واحد . وحكمهم عند الاشتباه مع الله تعالى أن لا يدعيه أحد منهم بخصومة ، بل يرجعوا فيه إلى القرعة . لكن لو فرض ادعاء كل واحد له أقرع بينهم أيضا " والحق بمن خرج اسمه ، واغرم حصص الباقين من قيمته وقيمة أمه ، لأنها صارت أم ولد بالنسبة إلى من ألحق به . والأصل في هذه المسألة حسنة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام إلى اليمن فقال له حين
هامش
( 1 ) في الركن الثالث من كتاب اللعان . ( 2 ) في ج 3 : 398 .