ولو وطئها المشتركون فيها في طهر واحد فولدت فتداعوه أقرع
بينهم ، فمن خرج اسمه الحق به واغرم حصص الباقين من قيمة أنه وقيمته
يوم سقط حيا . وإن ادعاه واحد الحق به وألزم حصص الباقين من قيمة
الأم والولد .
شرح
فراشا للمولى بالوطء ، وسيأتي ( 1 ) تحقيقه في اللعان .
قوله : ( ولو وطئها المشتركون . . . الخ " .
الأمة المشتركة لا يجوز لكل واحد من الشركاء وطؤها ، لتعلق حق غيره
بها . لكن لو وطئها بغير إذن لم يكن زانيا بل عاصيا يستحق التعزير ، ويلحق به
الولد ، وتقوم عليه الأم والولد يوم سقط حيا ، ويغرم حصص الباقين . وقد تقدم ( 2 )
الكلام في ذلك .
ولو فرض وطء الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرما ولحق بهم الولد ، لكن
لا يمكن التحاقه بالجميع بل بواحد منهم بالقرعة ، كما لو كانت فراشا لاثنين
فصاعدا ، فمن خرجت له القرعة الحق به وغرم حصص الباقين كما ذكرناه .
هذا إذا أشكل عليهم الأمر ولم يعلم تولده من واحد بعينه ، كما هو الظاهر من
حال الواطئين في طهر واحد . وحكمهم عند الاشتباه مع الله تعالى أن لا يدعيه أحد
منهم بخصومة ، بل يرجعوا فيه إلى القرعة . لكن لو فرض ادعاء كل واحد له أقرع
بينهم أيضا " والحق بمن خرج اسمه ، واغرم حصص الباقين من قيمته وقيمة أمه ،
لأنها صارت أم ولد بالنسبة إلى من ألحق به .
والأصل في هذه المسألة حسنة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام إلى اليمن فقال له حين
هامش
( 1 ) في الركن الثالث من كتاب اللعان .
( 2 ) في ج 3 : 398 .