أحكام ولد الموطوءة بالملك :
إذا وطئ الأمة فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا
لزمه الإقرار به ،
لكن لو نفاه لم يلاعن أمه ، وحكم بنفيه ظاهرا . ولو اعترف به بعد ذلك
ألحق به .
ولو وطئ الأمة المولى وأجنبي حكم بالولد للمولى .
شرح
قوله : " إذا وطئ الأمة . . . الخ " .
لا فرق في الحكم بذلك بين أن نقول بجعل الأمة فراشا بالوطء وعدمه ،
لورود النصوص ( 1 ) بوجوب إلحاقه به حيث يمكن تولده منه . ولا يجوز له نفيه إلا
مع العلم بانتفائه عنه ، فإن نفاه انتفى عنه ظاهرا بغير لعان ، لأنه مختص بالزوجين كما
دل عليه قوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ) ( 2 ) الآية . وحيث يعترف به في
وقت من الأوقات يلزمه نسبه ، ولا يجوز له نفيه بعده وإن كان قد نفاه أولا ، لأنه
بإقراره به لزمه حكم الإقرار ، لعموم الخبر ( 3 ) . وفي رواية عن علي عليه السلام قال :
" إذا أقر الرجل بالولد ساعة ثم نفاه لم ينتف منه أبدا ) ( 4 ) .
قوله : " ولو وطئ الأمة . . . الخ " .
هذا إذا كان الواطئ زانيا ، فلو كان واطيا لشبهة وأمكن إلحاقه بهما أقرع كما
مر ( 5 ) . وقد روى سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن
رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده ، لقول
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 565 ب " 56 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 و 5 ، وب " 59 " .
( 2 ) النور : 6 .
( 3 ) الوسائل 16 : 111 ب ( 3 ) من كتاب الاقرار ح 2 ، وقد تقدم في ج 4 " 90 فراجع .
( 4 ) التهذيب 8 : 183 ح 639 ، الوسائل 17 : 565 ب ( 6 ) من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 4 .
( 5 ) في ص : 380 .
( 6 ) الكافي 5 : 491 ح 3 ، التهذيب 8 : 169 ح 589 ، الاستبصار 3 : 368 ح 1317 ، الوسائل 14 : 568
ب ( 58 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء " ح 4 .