ولو انتقلت إلى موال بعد وطء كل واحد منهم لما حكم بالولد لمن
هي عنده إن جاءت لستة أشهر فصاعدا منذ يوم وطئها ، وإلا كان للذي
قبله إن كان لوطئه ستة أشهر فصاعدا وإلا كان للذي قبله . وهكذا
الحكم في كل واحد منهم .
شرح
قوله : " ولو انتقلت إلى موال . . . الخ " .
إذا تعدد الموالي ووطئ كل واحد منهم فهي فراش للجميع أو في معنى
الفراش ، فيلحق الولد بالمالك بالفعل دون الزائل مع إمكان لحوقه به ، وإلا فللسابق
عليه ، لأنه ناسخ لحكم الذي قبله مع امكان لحوقه ، وإلا فالسابق ، وهكذا . ويجئ
على القول بالقرعة في الفراش المتجدد بالزوجية بينه وبين المتقدم ورودها هنا ، إلا
أن الاحتمال هنا أضعف " لورود الأخبار بتقديم من هي في يده على السابق زيادة
على ما ذكرناه ( 1 ) هناك من وجه التقديم .
ويدل على تقديم الحاضر رواية الصفار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سمعته وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها - إلى قوله - فإنه باعها من
آخر ولم يستبرئ رحمها ، ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ
رحمها ، فاستبان حملها عند الثالث . فقال أبو عبد الله عليه السلام : الولد للفراش ،
وللعاهر الحجر " ( 2 ) . وروى الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، إلا أنه
قال : " الولد للذي عنده الجارية ، ويصبر لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " ( 3 ) وفي هاتين الروايتين دلالة على أن الأمة تصير
هامش
( 1 ) في ص : 381 - 382 .
( 2 ) الكافي 5 : 491 ح 2 ، الفقيه 3 : 285 ح 1358 ، التهذيب 8 : 168 ح 587 و 588 ، الاستبصار 3 :
368 ح 1315 و 1316 ، الوسائل 14 : 568 ب ( 58 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 و 3 .
والرواية الأولى نقلت في المصادر عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .