وكذا لو اختلفا في المدة .
شرح
قوله : " وكذا لو اختلفا في المدة " .
أي : اختلف الزوجان في مدة الحمل من حين الوطء مع اتفاقهما عليه ،
فادعى ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل ، وادعت ولادته
لدون الأقصى على وجه يلحق به ، فإنه لا يلتفت إلى قوله ، ويلزمه الاقرار
. به ، ولم ينتف عنه إلا باللعان كما يقتضيه تشبيه حكم هذه المسألة بالسابقة
تغليبا لجانب الفراش ، ولأصالة عدم زيادة المدة في الثاني ، فمعها فيه
الأصل والظاهر .
أما الأول فيشكل تقديم قولها فيه ، لأن الأصل عدم مضي المدة المتنازع
فيها . ولأن مآل هذه الدعوى إلى دعوى الدخول ، فإنه إذا قال : لم تمض ستة
أشهر من حين الوطء فعناه أنه لم يطأ قبل هذه المدة وإنما وطئ في أثنائها " وكما
أن قوله مقدم في عدم الدخول لأصالة عدمه فكذا هنا لأصالة عدم تقدمه ،
لاشتراكهما في تعليل الأصل وإن افترقا في أصل وقوع الفعل وعدمه ، فإن تقديم
قوله في عدم الوطء ليس من حيث كونه وطيا بل من جهة موافقته للأصل ،
وهو مشترك بين الأمرين .
ولو نظر في تقديم قولها هنا إلى أنهما مع الاجتماع والخلوة يكون
الظاهر الدخول ، فيكون من باب ترجيح الظاهر على الأصل - كما قيل به في
مواضع منها وجوب المهر مع الخلوة - لكان ذلك مشتركا بين المسألتين ، لأنه
مع إنكار أصل الدخول مع الاجتماع يكون مدعيا خلاف الظاهر ، فالحكم
بتقديم قولها في هذه الصورة مشكل . ولو خص الحكم بالصورة الأولى
كان حسنا .