تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وكذا لو اختلفا في المدة .
شرح
قوله : " وكذا لو اختلفا في المدة " . أي : اختلف الزوجان في مدة الحمل من حين الوطء مع اتفاقهما عليه ، فادعى ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل ، وادعت ولادته لدون الأقصى على وجه يلحق به ، فإنه لا يلتفت إلى قوله ، ويلزمه الاقرار . به ، ولم ينتف عنه إلا باللعان كما يقتضيه تشبيه حكم هذه المسألة بالسابقة تغليبا لجانب الفراش ، ولأصالة عدم زيادة المدة في الثاني ، فمعها فيه الأصل والظاهر . أما الأول فيشكل تقديم قولها فيه ، لأن الأصل عدم مضي المدة المتنازع فيها . ولأن مآل هذه الدعوى إلى دعوى الدخول ، فإنه إذا قال : لم تمض ستة أشهر من حين الوطء فعناه أنه لم يطأ قبل هذه المدة وإنما وطئ في أثنائها " وكما أن قوله مقدم في عدم الدخول لأصالة عدمه فكذا هنا لأصالة عدم تقدمه ، لاشتراكهما في تعليل الأصل وإن افترقا في أصل وقوع الفعل وعدمه ، فإن تقديم قوله في عدم الوطء ليس من حيث كونه وطيا بل من جهة موافقته للأصل ، وهو مشترك بين الأمرين . ولو نظر في تقديم قولها هنا إلى أنهما مع الاجتماع والخلوة يكون الظاهر الدخول ، فيكون من باب ترجيح الظاهر على الأصل - كما قيل به في مواضع منها وجوب المهر مع الخلوة - لكان ذلك مشتركا بين المسألتين ، لأنه مع إنكار أصل الدخول مع الاجتماع يكون مدعيا خلاف الظاهر ، فالحكم بتقديم قولها في هذه الصورة مشكل . ولو خص الحكم بالصورة الأولى كان حسنا .
مسالك الأفهام — صفحة 384 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية