تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولو زنى بامرأة فأحبلها ، ثم تزوج بها ، لم يجز إلحاقه به . . وكذا لو زنى بأمة فحملت ، ثم ابتاعها . ويلزم الأب الإقرار بالولد ، مع اعترافه بالدخول ، وولادة زوجته له . فلو أنكره والحال هذه لم ينتف إلا باللعان .
شرح
قوله : " ولو زنى بامرأة . . . الخ " . إنما لم يجز إلحاقه به لأنه متولد من الزنا ، والمتولد من الزنا لا يلحق بالزاني . وتجدد الفراش لا يقتضي إلحاق ما قد حكم بانتفائه ، ولا يدخل في عموم " الولد للفراش " لأن المراد منه المنعقد في الفراش لا المتولد مطلقا ، ولهذا انتفى عنه قبل الفراش ولم ينتف عن الفراش لو ولد بعد الطلاق والعدة . ويدل عليه بخصوصه رواية علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي قال : " كتب بعض أصحابنا على يدي إلى أبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت ، ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد وهو أشبه خلق الله به ؟ فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه : الولد لغية لا يورث " ( 1 ) . قوله : " ويلزم الأب الإقرار . . . الخ " . المراد ولادة زوجته له على وجه يوجب إلحاقه به ، بأن تلده ما بين أقل مدة الحمل إلى أكثرها ، وترك ذلك اعتمادا على ما سبق ( 2 ) . ولقد كان هذا العذر يوجب ترك ذكر هذه المسألة أيضا ، لذكره لها عن قريب .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 164 ح 4 ، التهذيب 8 182 ح 637 ، الوسائل 15 : 214 ب ( 1 10 ) من أبواب أحكام الأولاد . ( 2 ) في ص : 373 و 381 .
مسالك الأفهام — صفحة 383 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية