ولو زنى بامرأة فأحبلها ، ثم تزوج بها ، لم يجز إلحاقه به . . وكذا لو
زنى بأمة فحملت ، ثم ابتاعها .
ويلزم الأب الإقرار بالولد ، مع اعترافه بالدخول ، وولادة زوجته
له . فلو أنكره والحال هذه لم ينتف إلا باللعان .
شرح
قوله : " ولو زنى بامرأة . . . الخ " .
إنما لم يجز إلحاقه به لأنه متولد من الزنا ، والمتولد من الزنا لا يلحق
بالزاني . وتجدد الفراش لا يقتضي إلحاق ما قد حكم بانتفائه ، ولا يدخل
في عموم " الولد للفراش " لأن المراد منه المنعقد في الفراش لا المتولد
مطلقا ، ولهذا انتفى عنه قبل الفراش ولم ينتف عن الفراش لو ولد بعد الطلاق
والعدة .
ويدل عليه بخصوصه رواية علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي
قال : " كتب بعض أصحابنا على يدي إلى أبي جعفر عليه السلام : جعلت
فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت ، ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت
بولد وهو أشبه خلق الله به ؟ فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه : الولد لغية
لا يورث " ( 1 ) .
قوله : " ويلزم الأب الإقرار . . . الخ " .
المراد ولادة زوجته له على وجه يوجب إلحاقه به ، بأن تلده ما بين أقل مدة
الحمل إلى أكثرها ، وترك ذلك اعتمادا على ما سبق ( 2 ) . ولقد كان هذا العذر يوجب
ترك ذكر هذه المسألة أيضا ، لذكره لها عن قريب .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 164 ح 4 ، التهذيب 8 182 ح 637 ، الوسائل 15 : 214 ب ( 1 10 ) من أبواب
أحكام الأولاد .
( 2 ) في ص : 373 و 381 .