شرح
أمكن كونه منهما . ولا خلاف في عدم ترجيح الأول ، لأن فراش الثاني إما أقوى -
من حيث زوال الأول وحصول الثاني بالفعل - أو مساو له . وفي ترجيح الثاني
أو اعتبار القرعة قولان منشؤهما من كونها حال الوطء فراشا لكل منهما ،
والزمان صالح ، لإلحاقه بهما ، فلا ترجيح إلا بالقرعة ، ومن أن فراش الثاني ثابت
بالفعل حقيقة ، بخلاف الزائل ، فإنه مجاز عند جمع ( 1 ) من الأصوليين ، وقد قال
صلى الله عليه وآله وسلم : " الولد للفراش " . والقولان للشيخ في المبسوط ( 2 )
والنهاية ( 3 ) والعلامة في المختلف ( 4 ) وغيره ( 5 ) . واختار المصنف إلحاقه بالثاني .
ولعله أقوى .
ثم عد إلى العبارة . واعلم أن قوله : " ثم جاءت بولد ما بين الفراق إلى
أقصى الحمل " ليس بجيد ، لأن الفراق قد يقع بعد زمان طويل من وقت الوطء
وأقله مدة الاستبراء ، والمعتبر في مدة الحمل ما بين الوطء والوضع ، فكان
الأصوب إبدال الفراق بالوطء . وقوله : " إذا لم توطأ بعقد ولا شبهة " غاية لإلحاقه
به على الإطلاق ، فأما إذا حصل أحد الأمرين لم يبق الحكم بإلحاقه به على
إطلاقه ، بل فيه التفصيل الذي ذكرناه - وسننبه ( 6 ) عليه في آخر الباب ( 7 -
وكان اتصاله به أولى .
هامش
( 1 ) راجع الإحكام للآمدي 1 : 48 ، والبحر المحيط للزركشي 2 : 91 .
( 2 ) المبسوط 5 : 205 .
( 3 ) النهاية : 5 50 .
( 4 ) المختلف : 702 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 50 ، تحرير الأحكام 2 : 44 ، إرشاد الأذهان 2 : 38 .
( 6 ) في " ش " : وسنبينه . وفي ( و ) : وسينبه .
( 7 ) في ص : 385 .