تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
أمكن كونه منهما . ولا خلاف في عدم ترجيح الأول ، لأن فراش الثاني إما أقوى - من حيث زوال الأول وحصول الثاني بالفعل - أو مساو له . وفي ترجيح الثاني أو اعتبار القرعة قولان منشؤهما من كونها حال الوطء فراشا لكل منهما ، والزمان صالح ، لإلحاقه بهما ، فلا ترجيح إلا بالقرعة ، ومن أن فراش الثاني ثابت بالفعل حقيقة ، بخلاف الزائل ، فإنه مجاز عند جمع ( 1 ) من الأصوليين ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " الولد للفراش " . والقولان للشيخ في المبسوط ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والعلامة في المختلف ( 4 ) وغيره ( 5 ) . واختار المصنف إلحاقه بالثاني . ولعله أقوى . ثم عد إلى العبارة . واعلم أن قوله : " ثم جاءت بولد ما بين الفراق إلى أقصى الحمل " ليس بجيد ، لأن الفراق قد يقع بعد زمان طويل من وقت الوطء وأقله مدة الاستبراء ، والمعتبر في مدة الحمل ما بين الوطء والوضع ، فكان الأصوب إبدال الفراق بالوطء . وقوله : " إذا لم توطأ بعقد ولا شبهة " غاية لإلحاقه به على الإطلاق ، فأما إذا حصل أحد الأمرين لم يبق الحكم بإلحاقه به على إطلاقه ، بل فيه التفصيل الذي ذكرناه - وسننبه ( 6 ) عليه في آخر الباب ( 7 - وكان اتصاله به أولى .
هامش
( 1 ) راجع الإحكام للآمدي 1 : 48 ، والبحر المحيط للزركشي 2 : 91 . ( 2 ) المبسوط 5 : 205 . ( 3 ) النهاية : 5 50 . ( 4 ) المختلف : 702 . ( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 50 ، تحرير الأحكام 2 : 44 ، إرشاد الأذهان 2 : 38 . ( 6 ) في " ش " : وسنبينه . وفي ( و ) : وسينبه . ( 7 ) في ص : 385 .