ولو طلقها فاعتدت ، ثم جاءت بولد ما بين الفراق إلى أقصى مدة
الحمل ، لحق به ، إذا لم توطأ بعقد ولا شبهة .
شرح
والحاصل : أنه متى أمكن انتساب الولد إلى الزوج يحكم به له ، ولا يجوز له نفيه ،
سواء تحقق فجور أمه أم لا " وسواء ظن انتفاءه عنه أم لا " عملا بظاهر الشرع ،
وصونا للأعراض عما يشينها ، وعملا بقوله صلى الله عليه وآله : " الولد للفراش "
ولا يستثنى من ذلك إلا مع وطئ الشبهة كما مر ( 1 ) . ولو نفاه حيث يحكم بإلحاقه به
ظاهرا لم ينتف إلا باللعان . وليس له اللعان بمجرد الشبهة ، بل مع تيقن نفيه عنه .
قوله : " ولو طلقها فاعتدت . . . الخ " .
إذا طلق المدخول بها فأتت بعد الطلاق بولد لستة أشهر فصاعدا من حين
وطء المطلق ، ولم يتجاوز أقصى الحمل ، ولم توطأ بعده بعقد ولا شبهة ، فهو للمطلق
بغير إشكال ، لأنها فراشه ولم يلحقها فراش آخر يشاركه في الولد . وإن كان لأزيد
من مدة الحمل انتفى عنه مطلقا .
وإن لحقها فراش في آخر بعقد أو شبهة ، فإن لم يمكن لحوقه بالثاني ، كما لو ولدته
لأقل من ستة أشهر من وطئه ولأقصى الحمل فما دون من وطء الأول ، لحق بالأول
أيضا ، وتبين بطلان نكاح الثاني ، لوقوعه في عدة الأول ، وحرمت عليه أبدا ، لوطيه
في العدة .
ولو انعكس ، بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأول ولأقل الحمل
فصاعدا إلى الأقصى من وطء الثاني ، لحق بالثاني قطعا .
وإن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأول ، ولدون ستة أشهر من
وطء الثاني ، انتفى عنهما قطعا .
وإن أمكن إلحاقه بهما ، بأن ولدته فيما بين أقصى الحمل وأدناه من وطئهما ،
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .