تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ولو طلقها فاعتدت ، ثم جاءت بولد ما بين الفراق إلى أقصى مدة الحمل ، لحق به ، إذا لم توطأ بعقد ولا شبهة .
شرح
والحاصل : أنه متى أمكن انتساب الولد إلى الزوج يحكم به له ، ولا يجوز له نفيه ، سواء تحقق فجور أمه أم لا " وسواء ظن انتفاءه عنه أم لا " عملا بظاهر الشرع ، وصونا للأعراض عما يشينها ، وعملا بقوله صلى الله عليه وآله : " الولد للفراش " ولا يستثنى من ذلك إلا مع وطئ الشبهة كما مر ( 1 ) . ولو نفاه حيث يحكم بإلحاقه به ظاهرا لم ينتف إلا باللعان . وليس له اللعان بمجرد الشبهة ، بل مع تيقن نفيه عنه . قوله : " ولو طلقها فاعتدت . . . الخ " . إذا طلق المدخول بها فأتت بعد الطلاق بولد لستة أشهر فصاعدا من حين وطء المطلق ، ولم يتجاوز أقصى الحمل ، ولم توطأ بعده بعقد ولا شبهة ، فهو للمطلق بغير إشكال ، لأنها فراشه ولم يلحقها فراش آخر يشاركه في الولد . وإن كان لأزيد من مدة الحمل انتفى عنه مطلقا . وإن لحقها فراش في آخر بعقد أو شبهة ، فإن لم يمكن لحوقه بالثاني ، كما لو ولدته لأقل من ستة أشهر من وطئه ولأقصى الحمل فما دون من وطء الأول ، لحق بالأول أيضا ، وتبين بطلان نكاح الثاني ، لوقوعه في عدة الأول ، وحرمت عليه أبدا ، لوطيه في العدة . ولو انعكس ، بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأول ولأقل الحمل فصاعدا إلى الأقصى من وطء الثاني ، لحق بالثاني قطعا . وإن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأول ، ولدون ستة أشهر من وطء الثاني ، انتفى عنهما قطعا . وإن أمكن إلحاقه بهما ، بأن ولدته فيما بين أقصى الحمل وأدناه من وطئهما ،
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .