ولو وطئها واطئ فجورا كان الولد لصاحب الفراش ، لا ينتفي عنه
إلا باللعان ، لأن الزاني لا ولد له .
ولو اختلفا في الدخول ، أو في ولادته ، فالقول قول الزوج مع يمينه .
ومع الدخول وانقضاء أقل الحمل لا يجوز له نفي الولد ، لمكان تهمة
أمه بالفجور ، ولا مع تيقنه . ولو نفاه لم ينتف إلا باللعان .
شرح
قوله : " ولو وطئها واطئ . . . الخ " .
المراد بكونه لصاحب الفراش مع وطئه لها على وجه يمكن إلحاقه به ، فلا
يعارضه حينئذ وطئ الزاني ، لأن الزاني لا يلحق به الولد وإن لم يكن هناك فراش ،
فيلحق الولد بالفراش على هذا الوجه ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الولد
للفراش وللعاهر الحجر ) . ولا فرق في ذلك بين كون الولد مشبها للزاني في الخلق
والخلق وعدمه ، عملا بالإطلاق وتمسكا بالاتفاق .
واحترز بالوطئ فجورا عما لو وطئها بشبهة بحيث يمكن تولده من الزوج
والواطئ بالشبهة ، وذلك بأن تلده فيما بين أدنى الحمل وأقصاه من وطئهما ، فإنه
يقرع بينهما ويلحق بمن تقع عليه القرعة ، لأنها فراش لهما . ولا فرق بين وقوع
الوطأين في طهر واحد وعدمه ، بل المعتبر إمكان إلحاقه بهما كما ذكرناه . ولو أمكن
إلحاقه بواطئ الشبهة دون الزوج تعين له من غير قرعة كالعكس .
قوله : " ولو اختلفا في الدخول - إلى قوله - مع يمينه " .
إذا اختلفا في الدخول فادعته المرأة ليلحق به الولد وأنكره ، أو اتفقا عليه
ولكن أنكر الزوج ولادتها للولد وادعى أنها أتت به من خارج ، فالقول قوله في
الموضعين ، لأصالة عدم الدخول وعدم ولادتها له . ولأن الأول من فعله فيقبل قوله
فيه ، والثاني يمكنها إقامة البينة عليه فلا يقبل قولها فيه بغير بينة .
قوله : ( ومع الدخول وانقضاء . . . الخ ) .
لا بد مع انقضاء أقل الحمل بعد الدخول من عدم تجاوزه أكثر الحمل .