تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولو وطئها واطئ فجورا كان الولد لصاحب الفراش ، لا ينتفي عنه إلا باللعان ، لأن الزاني لا ولد له .
ولو اختلفا في الدخول ، أو في ولادته ، فالقول قول الزوج مع يمينه .
ومع الدخول وانقضاء أقل الحمل لا يجوز له نفي الولد ، لمكان تهمة أمه بالفجور ، ولا مع تيقنه . ولو نفاه لم ينتف إلا باللعان .
شرح
قوله : " ولو وطئها واطئ . . . الخ " . المراد بكونه لصاحب الفراش مع وطئه لها على وجه يمكن إلحاقه به ، فلا يعارضه حينئذ وطئ الزاني ، لأن الزاني لا يلحق به الولد وإن لم يكن هناك فراش ، فيلحق الولد بالفراش على هذا الوجه ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الولد للفراش وللعاهر الحجر ) . ولا فرق في ذلك بين كون الولد مشبها للزاني في الخلق والخلق وعدمه ، عملا بالإطلاق وتمسكا بالاتفاق . واحترز بالوطئ فجورا عما لو وطئها بشبهة بحيث يمكن تولده من الزوج والواطئ بالشبهة ، وذلك بأن تلده فيما بين أدنى الحمل وأقصاه من وطئهما ، فإنه يقرع بينهما ويلحق بمن تقع عليه القرعة ، لأنها فراش لهما . ولا فرق بين وقوع الوطأين في طهر واحد وعدمه ، بل المعتبر إمكان إلحاقه بهما كما ذكرناه . ولو أمكن إلحاقه بواطئ الشبهة دون الزوج تعين له من غير قرعة كالعكس . قوله : " ولو اختلفا في الدخول - إلى قوله - مع يمينه " . إذا اختلفا في الدخول فادعته المرأة ليلحق به الولد وأنكره ، أو اتفقا عليه ولكن أنكر الزوج ولادتها للولد وادعى أنها أتت به من خارج ، فالقول قوله في الموضعين ، لأصالة عدم الدخول وعدم ولادتها له . ولأن الأول من فعله فيقبل قوله فيه ، والثاني يمكنها إقامة البينة عليه فلا يقبل قولها فيه بغير بينة . قوله : ( ومع الدخول وانقضاء . . . الخ ) . لا بد مع انقضاء أقل الحمل بعد الدخول من عدم تجاوزه أكثر الحمل .