فلو لم يدخل بها لم يلحقه .
وكذا لو دخل وجاءت به لأقل من ستة أشهر حيا كاملا .
شرح
معتضدا بقول ساير علماء الإسلام .
والقول بأن أقصاه عشرة للشيخ في موضع من المبسوط ( 1 ) ، واستحسنه
المصنف هنا ، والعلامة في أكثر ( 2 ) كتبه . وذكر جماعة ( 3 ) أن به رواية ، ولكن لم أقف
عليها . وكيف كان فهو أقرب من القول بالتسعة .
قوله : " فلو لم يدخل . . . الخ " .
يتحقق الدخول الموجب لإلحاق الولد وغيره من الأحكام بغيبوبة الحشفة
خاصة أو قدرها من مقطوعها في القبل وإن لم ينزل " على ما ذكره الأصحاب في
مواضع كثيرة . وسيأتي التنبيه عليه في باب ( 4 ) العدد . وذكر الشهيد في قواعده ( 5 ) أن
الوطء في الدبر على هذا الوجه يساوي القبل في هذا الحكم وغيره إلا في مواضع
قليلة استثناها . وما وقفت في كلام أحد على ما يخالف ذلك .
قوله : " وكذا لو دخل . . . الخ " .
احترز بالحياة والكمالية عما لو ولدته في هذه المدة غير حي أو ناقص الخلقة ،
فإنه يمكن لحوقه به إذا قضى أهل الخبرة بإمكان تولده منه على هذا الوجه من حين
الدخول . وتظهر فائدة لحوقه به في وجوب مؤنة تجهيزه عليه ، وفي استحقاق ديته
لو جني عليه ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المبسوط . نعم ، نسبه إليه الفاضل المقداد في التنقيح 3 : 263
( 2 ) إرشاد الأذهان 2 : 38 ، قواعد الأحكام 2 : 9 4 ، تحرير الأحكام 2 : 44 ، تبصرة المتعلمين :
143 .
( 3 ) راجع الوسيلة : 318 ، والإيضاح 3 : 259 .
( 4 ) لاحظ المقصد الخامس من النظر الثالث من كتاب الطلاق .
( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 177 .