شرح
الثاني : لو كان الزوج عبدا ، وقلنا باختصاص الحكم به ، فلم تتخير حتى
أعتق ، مع عدم منافاته الفورية كما لو لم تعلم بالعتق حتى أعتق ، ففي بقاء خيارها أو
زواله وجهان ، أصحهما الأول ، لثبوته بالعتق " والأصل بقاؤه كما في ساير الحقوق ، ولم
يثبت أن تجدد الحرية من مسقطاته .
ووجه السقوط : زوال الضرر بحريته ، وأن سبب الخيار على هذا القول
مركب من تجدد حريتها ورقيته ، والمركب يرتفع بانتفاء بعض أجزائه .
ويضعف بتمامية السبب قبل عتقه . وكونه شرطا في الثبوت لا يقتضي
شرطيته في البقاء .الثالث : لو كانت صغيرة أو مجنونة ثبت لها الخيار عند الكمال . وليس للولي
هنا تولي الاختيار ، لأنه منوط بالشهوة والميل القلبي ، فلا يعتد بوقوعه من
غيرها . فإذا كملت كان لها الخيار حينئذ على الفور . وللزوج الوطء قبل الاختيار ،
لبقاء الزوجية ما لم تفسخ . وكذا القول في وطئه قبل اختيارها وهي كاملة حيث لا
ينافي الفورية .الرابع : لا فرق في ثبوت الخيار بين كونه قبل الدخول وبعده . ثم إن كان قبله
سقط المهر ، لأن الفسخ جاء من قبلها كما مر . وإن كان بعده فهو بحاله ، لاستقراره
بالدخول ، سواء كان العتق قبل الدخول أم بعده على الأصح ، لأن الفسخ إنما يرفع
النكاح من حينه وإن كان سببه قبل الدخول . وحينئذ فقد استقر المسمى . وحيث
يستقر باختيارها الزوج أو بالدخول قبل الفسخ فهو للسيد ، لوجوبه بالعقد على
الأصح ، وكونها حالة العقد مملوكة .الخامس : لو أخرت الفسخ جهلا بالعتق لم يسقط خيارها . وكذا مع علمها به
وجهل الخيار أو الفورية على الأقوى . وكذا لو نسيت أحدها . وتقبل دعواها الجهل
والنسيان مع إمكانه في حقها مع اليمين ، لأن ذلك لا يعرف إلا من قبلها ، وأصالة