تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وإذا ظهر من الزوج النشوز بمنع حقوقها ، فلها المطالبة ، وللحاكم إلزامه .
ولها ترك بعض حقوقها من قسمة ونفقة ، استمالة له . ويحل للزوج قبول ذلك .
شرح
بخلاف الولي ، فإن الأولى له أن لا يعرض عن ضرب التأديب عند الحاجة ، لرجوع المصلحة إلى الصبي ، وقد ورد الخبر ( 1 ) بالنهي عن ضرب الزوجة في الجملة . ويتفرع على هذا الفرق عدم ضمان الولي ، لأنه محسن و ( ما على المحسنين من سبيل ) ( 2 ) . قوله : " وإذا ظهر من الزوج . . . الخ " . هذا هو القسم الثاني من النشوز ، وهو أن يتعدى الزوج ويمنعها بعض حقوقها الواجبة من نفقة وقسمة ، أو يسئ خلقه معها ويؤذيها ويضربها بغير سبب مبيح له ذلك ، فإن نجع فيه وعظها وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم . وليس لها هجره ولا ضربه وإن رجي بهما عوده إلى الحق ، لأنهما متوقفان على الإذن الشرعي ، وفي الآيتين ( 3 ) ما ينبه على تفويض ذلك إليه لا إليها ، وهو اللائق بمقامه . ثم الحاكم إن عرف الحال باطلاع أو إقرار الزوج أو بشهود مطلعين على حالهما وإلا تصب عليهما ثقة في جوارهما أو غيره يخبرهما يحكم بما يتبين ، فإن ثبت تعدي الزوج نهاه عن فعل ما يحرم وأمره بفعل ما يجب ، فإن عاد إليه عزره بما يراه . ولو امتنع من الإنفاق مع قدرته جاز للحاكم أن ينفق عليها من ماله ولو ببيع شئ من عقاره إذا توقف عليه . ولو كان لا يمنعها شيئا من حقها ، ولا يؤذيها بضرب ولا كلام ، ولكنه يكره
هامش
( 1 ) راجع جامع الأخبار للشعيري : 154 ، والمستدرك للنوري 14 : 249 ب " 66 " من أبواب مقدمات النكاح . ( 2 ) التوبة : 91 . ( 3 ) النساء : 34 و 128 .
مسالك الأفهام — صفحة 362 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية