تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
الدلال ، ولا للامتناع من حوائجه التي لا تتعلق بالاستمتاع ، إذ لا يجب عليها ذلك . وفي بعض الفتاوى المنسوبة إلى فخر الدين ( 1 ) أن المراد بها نحو سقي الماء وتمهيد الفراش . وهو بعيد جدا ، لأن ذلك غير واجب عليها فكيف يعد تركه نشوزا ؟ وقد نبه المصنف على ذلك بقوله في تعريف النشوز : " وهو الامتناع عن طاعته فيما يجب له " فترك الأمور المذكورة إذا لم يعد نشوزا فكيف يعد التثاقل عنها من مقدمات النشوز ؟ !الرابع : المراد بالتبرم بحوائجه القيام إليها بتثاقل وتضجر وإن فعلتها . قال الجوهري : " تبرم به إذا سئمه وضجر منه ، وأبرمه أمله وأضجره " ( 2 ) . وقال : " التبريج الشدة " ( 3 ) والمراد هنا قوة الضرب عرفا لأن المعتبر من ضرب التأديب ما يسهل وقعه ، ومن ثم عبروا عن آلته بمثل السواك والمنديل .الخامس : يجب اتقاء المواضع المخوفة كالوجه والخاصرة ومراق النظر ونحوها . وأن لا يوالي الضرب على موضع واحد ، بل يفرق على المواضع الصلبة ، مراعيا فيه الإصلاح لا التشفي والانتقام ، فيحرم بقصده مطلقا ، بل بدون قصد المأذون فيه لأجله .السادس : لو حصل بالضرب تلف وجب الغرم ، لأنه تبين بذلك أنه إتلاف لا إصلاح ، بخلاف الولي إذا أدب الطفل . والفرق أن تأديب المرأة لحظ نفسه والولد لحظه لا لحظ الولي . وقيل : إنهما مشروطان بعدم التلف . وسيأتي ( 4 ) البحث فيه ( 5 ) إن شاء الله تعالى . وفرق بينهما أيضا بأن الأولى للزوج أن يعفو ويعرض عنه "
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الصحاح 5 : 1869 . ( 3 ) الصحاح 1 : 355 . ( 4 ) في المسألة الثامنة من الباب الثالث من بحث التعزيرات من كتاب الحدود . ( 5 ) في " ش " : فيهما .