شرح
الدلال ، ولا للامتناع من حوائجه التي لا تتعلق بالاستمتاع ، إذ لا يجب عليها ذلك .
وفي بعض الفتاوى المنسوبة إلى فخر الدين ( 1 ) أن المراد بها نحو سقي الماء وتمهيد
الفراش . وهو بعيد جدا ، لأن ذلك غير واجب عليها فكيف يعد تركه نشوزا ؟ وقد
نبه المصنف على ذلك بقوله في تعريف النشوز : " وهو الامتناع عن طاعته فيما يجب
له " فترك الأمور المذكورة إذا لم يعد نشوزا فكيف يعد التثاقل عنها من مقدمات
النشوز ؟ !الرابع : المراد بالتبرم بحوائجه القيام إليها بتثاقل وتضجر وإن فعلتها . قال
الجوهري : " تبرم به إذا سئمه وضجر منه ، وأبرمه أمله وأضجره " ( 2 ) . وقال : " التبريج
الشدة " ( 3 ) والمراد هنا قوة الضرب عرفا لأن المعتبر من ضرب التأديب ما يسهل
وقعه ، ومن ثم عبروا عن آلته بمثل السواك والمنديل .الخامس : يجب اتقاء المواضع المخوفة كالوجه والخاصرة ومراق النظر
ونحوها . وأن لا يوالي الضرب على موضع واحد ، بل يفرق على المواضع الصلبة ،
مراعيا فيه الإصلاح لا التشفي والانتقام ، فيحرم بقصده مطلقا ، بل بدون قصد
المأذون فيه لأجله .السادس : لو حصل بالضرب تلف وجب الغرم ، لأنه تبين بذلك أنه إتلاف لا
إصلاح ، بخلاف الولي إذا أدب الطفل . والفرق أن تأديب المرأة لحظ نفسه والولد
لحظه لا لحظ الولي . وقيل : إنهما مشروطان بعدم التلف . وسيأتي ( 4 ) البحث فيه ( 5 ) إن
شاء الله تعالى . وفرق بينهما أيضا بأن الأولى للزوج أن يعفو ويعرض عنه "
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الصحاح 5 : 1869 .
( 3 ) الصحاح 1 : 355 .
( 4 ) في المسألة الثامنة من الباب الثالث من بحث التعزيرات من كتاب الحدود .
( 5 ) في " ش " : فيهما .