أما العتق :
فإذا أعتقت المملوكة كان لها فسخ نكاحها ، سواء كانت تحت حر
أو عبد . ومن الأصحاب من فرق . وهو أشبه . والخيار فيه على الفور .
شرح
قوله : " فإذا أعتقت المملوكة . . . الخ " .
إذا تجدد عتق الأمة بعد تزويجها بعبد كان لها الخيار باجماع المسلمين .
والأصل فيه أن بريرة أعتقتها عايشة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ( 1 ) . واختلف الروايات ( 2 ) في أن زوجها - واسمه مغيث - هل كان حرا أو
عبدا ؟ والقدر المتفق عليه تخييرها لو كان عبدا . وهو أيضا موافق للحكمة ، لحدوث
الكمال لها وبقاء نقصه بالعبودية المقتضي لتضررها ، من حيث إن سيده يمنعه
عنها بحقوقه ، ولا ينفق على ولدها ، ولا ولاية له عليهم ، ولا ترث منه ، إلى
غير ذلك من الموجبات للضرر .
واختلفوا في ثبوت الخيار لها إذا كان الزوج حرا ، فذهب الأكثر ومنهم
الشيخ في النهاية ( 3 ) والمصنف في النافع ( 4 ) إلى ثبوته أيضا ، لعموم صحيحة أبي
الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام قال : " أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ، إن
شاءت أقامت ، وإن شاءت فارقته " ( 5 ) . ورواية زيد الشحام عنه عليه السلام قال :
" إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت وإن كانت تحت حر أو عبد " ( 6 ) . وقريب منه
رواية ( 7 ) محمد بن آدم عن الرضا عليه السلام .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 559 ب ( 52 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء . ومسند أحمد 6 :
42 ، 115 ، 172 ، 175 ، 209 ، وسنن ابن ماجة 1 : 670 ب " 29 ، وسنن البيهقي
7 : 221 - 224 . .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) النهاية : 479 .
( 4 ) المختصر النافع 1 : 184 .
( 5 ) التهذيب 7 : 341 ح 1394 " الوسائل الباب المتقدم ح 8 .
( 6 ) التهذيب 7 : 342 ح 1401 و 1400 ، الوسائل الباب المتقدم ح 13 و 12 .
( 7 ) التهذيب 7 : 342 ح 1401 و 1400 ، الوسائل الباب المتقدم ح 13 و 12 .