تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
العاشرة : لو تزوج امرأة ولم يدخل بها ، فأقرع للسفر فخرج اسمها ، جاز له مع العود توفيتها حصة التخصيص ، لأن ذلك لا يدخل في السفر ، إذ ليس السفر داخلا في القسم .
شرح
وهذا الوجه لم يشر إليه في المسألة ( 1 ) المشتملة على القضاء للمظلومة مع وروده فيها . ويمكن الفرق من جهة تصريحه في تلك بأن العدد المذكور فيها - وهو الخمس عشرة - جعله لكل واحدة على وجه القسم كما ذكره في لفظها ، بخلاف هذه ، فإنه لم يذكر فيها ما يدل على أنه قسم للأولى عشرا وإلا للزمه للثانية مثلها وإن بقي حقه بعد ذلك " بل قال : " فأقام عند واحدة عشرا " والإقامة عندها كذلك أعم من جعلها على وجه القسمة أو مع إضافة حقه إليها ، فلما كان اللفظ أعم استشكل حمل الإطلاق على القسمة ، مع أصالة براءة الذمة من حق الثانية إذا أمكن صرف الإقامة عما يوجب شغل ذمته بالثانية . وعلى هذا فيختلف الحكم باختلاف قصده . والأقوى وجوب القسمة للأخرى بقدر الأولى مطلقا في غير موضع الوفاق . والعلامة في كتبه ( 2 ) جزم بالحكم كما ذكره الشيخ ، ولم يتوقف غير المصنف . واعلم أن الزوجتين في البلدين إنما يحتسب عليهما ما يقيمه عندهما ، لا الطريق إليهما ولا عنهما . ويتخير في قسمة الثانية بين الذهاب إليها واستدعائها إليه " فإن امتنعت منه مع قدرتها سقط حقها للنشوز . قوله : " لو تزوج امرأة . . . الخ " . نبه بتعليل الحكم على خلاف الشيخ ( 3 ) حيث اكتفى في تخصيصها بما يحصل في أيام السفر ، محتجا بأن الغرض المقصود من ذلك - وهو ارتفاع الحشمة وحصول
هامش
( 1 ) لاحظها في ص : 347 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 41 ، قواعد الأحكام 2 : 48 ، إرشاد الأذهان 2 : 33 . ( 3 ) المبسوط 4 : 325 .