الثامنة : لو طاف على ثلاث وطلق الرابعة بعد دخول ليلتها ثم
تزوجها قيل : يجب لها قضاء تلك الليلة . وفيه تردد ينشأ من سقوط حقها
بخروجها عن الزوجية .
شرح
ليس فيها ما يدل على مثل ذلك .
وهذا البحث يجري في قضاء قسمة المظلومة في الأمثلة السابقة ، وفي مواضع
كثيرة يأتي بعضها في الكتاب ( 1 ) أيضا .
قوله : ( لو طاف على ثلاث . . . الخ ) .
حق القسم على الزوج من الأمور الواجبة في الجملة إما بعد الشروع فيه أو
مطلقا ، فإن كان له زوجتان فصاعدا وقسم لواحدة ثم دخلت نوبة الأخرى حرم
عليه طلاقها قبل أن يوفها حقها من القسم ، لاستلزام الطلاق تفويت الواجب
فيكون محرما ، لكنه محرم لأمر خارج عن حقيقة الطلاق فلا يبطل به ، كالبيع وقت
النداء يوم الجمعة ، ولأن النهي في غير العبادات لا يقتضي الفساد كما حقق في
الأصول . واحتمال البطلان في البيع وقت النداء آت هنا .
ولا فرق في ذلك بين كون المطلقة بعد حضور نوبتها رابعة وغيرها "
لاشتراك الجميع في المقتضي . وذكر المصنف الرابعة تبعا للشيخ ( 2 ) مجرد تمثيل . وربما
قيل : إن السر في ذكر الرابعة أن نوبة غيرها لا تتحقق إلا بالقرعة ، بخلاف الرابعة .
وفيه : أنه مع تسليم التوقف على القرعة لا يتم إلا في الدور الأول ، أما بعده فتتعين
نوبة كل واحدة بغير قرعة ، ويتحقق الفرض في غير الرابعة . وعلى المختار من تخييره
بغير قرعة تتحقق نوبة غير الرابعة بتعيينه لها ثم طلاقها بعد دخولها .
هامش
( 1 ) كما في المسألة التالية .
( 2 ) راجع المبسوط 4 : 332 .