تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
وعند كل واحدة ليلة ، لأنها قد اجتمعت في ذمته ، وهو متمكن من وفائها ، فلا يجوز أن يؤخر . فلو نكح جديدة عقيب العشرين لم يجز أن يقدم قضاء العشرة ، لأنه ظلم على الجديدة ، بل يوفيها أولا حق الزفاف من ثلاث أو سبع ، ثم يقسم الدور بينها وبين المظلومة ، فيجعل لها ليلة وللمظلومة ليلتها وليلتي اللتين ظلمها بسببهما ، وهكذا ثلاث أدوار ، فيوفيها تسعا ويبقى لها ليلة ، فإن كان قد بدأ بالمظلومة بات بعد ذلك ليلة عند الجديدة بحق القسم ، ثم ليلة عند المظلومة لتمام العشر ، ويبيت للجديدة بهذه الليلة ثلث ليلة ، لأن حقها واحدة من أربع ، فإذا أكمل لها ثلث ليلة خرج في باقي الليل إلى مسجد أو بيت صديق أو مسكن خال عن زوجاته ، ثم يستأنف القسم للأربع بالعدل . وإن كان قد بدأ بالجديدة فإذا تمت التسع للمظلومة بات ثلث ليلة عند الجديدة وخرج باقي الليل كما وصفناه ، ثم بات ليلة عند المظلومة ، ثم قسم بين الكل بالسوية . وفي حكم الجديدة ما لو كانت واحدة من الأربع غايبة فظلم واحدة من الحاضرات بالأخريين وحضرت الغايبة ، فيجب قضاء حق المظلومة مع رعاية جانب التي حضرت ، فيقسم لها ليلة وللمظلومة ثلاثا ، وإن احتيج إلى تبعيض الليلة فكما وصفناه . وقد يحتاج إلى التبعيض بغير الظلم ، كما لو كان يقسم بين نسائه فيخرج في نوبة واحدة لضرورة ولم يعد أو عاد بعد وقت طويل ، فيقضي لها من الليلة التي بعدها مثل ما خرج ، ويخرج باقي الليل إلى المسجد أو نحوه كما قررناه . ويستثنى من الخروج ما إذا خاف اللص أو العسس لو خرج ولم ( 1 ) يكن له في داره مكان منفرد يصلح للإقامة بقية الليلة ، فيعذر في الإقامة . والأولى أن لا يستمتع بها فيما وراء زمان القضاء .
هامش
( 1 ) في " ش " : أو لم .