السادسة : لو خان ( 1 ) في القسمة قضى لمن أخل بليلتها .
شرح
قوله : " لو جار قي القسمة . . . الخ " .
لا خلاف في وجوب القضاء لمن جار عليها في القسمة فأخل بليلتها ، ولكن
القضاء مشروط ببقاء المظلوم بهن في حباله ، وبأن ( 2 ) يفضل له من الدور فضل
يقضي به . فلو كان عنده أربع فظلم بعضهن في ليلتها ، فإن كان ظلمها بترك المبيت
عندها وعندهن لم يمكنه القضاء ، لاستيعاب الوقت بالحق على القول بوجوب
القسمة دائما ، فيبقى في ذمته إلى أن يطلق واحدة منهن أو تنشز أو تموت ليرجع إليه
من الزمان ما يمكنه فيه القضاء .
ولو كان ظلمه بالمبيت عندهن ، فإن جعل ليلتها لواحدة معينة قضاها من
دورها . وإن ساوى بينهن وأسقط المظلومة من رأس قضى لها من الزمان بقدر ما
فاتها متواليا إلى أن يتم لها حقها ، ثم يرجع إلى العدل .
ولو لم يبق المظلوم بهن معه بأن فارقهن بموت أو غيره ثم تزوج ثلاثا لم
يمكن القضاء ، لتجدد حقهن وحقها الحاضر في جميع الأوقات ، فلا يمكن دفع الظلم
إلا بالظلم .
وإن بقين ووجد معهن أخرى حيث يمكن ، أو بقي بعضهن كما لو فارق واحدة
وتزوج أخرى ، أمكن القضاء من دور المظلوم بهما دون الجديدة ، فيعطيها من كل
دور ثلاثا وللجديدة ليلة إلى أن يكمل حقها ، ثم يرجع إلى العدل بينهن .
مثاله : كان معه ثلاث نسوة فبات عند اثنتين عشرين ليلة مثلا ، إما عشرا
عند هذه وعشرا عند هذه ولاء ، أو بات عندهما ليلة ليلة إلى تمام العشرة ، فتستحق
الثالثة عشر ليال ، وعليه أن يوفيها ولاء ، وليس له أن يفرق فيبيت عندها ليلتين
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الخطية المعتمدة في وفي متن المسالك والجواهر : جار .
( 2 ) كذا في إحدى الحجريتين ، وهو الصحيح ، وفي النسخ الخطية : أو بأن .