تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الخامسة : لا يزور الزوج الضرة في ليلة ضرتها . ولو كانت مريضة جاز له عيادتها ، فإن استوعب الليلة عندها هل يقضيها ؟ قيل : نعم ، لأنه لم يحصل المبيت لصاحبتها . وقيل : لا ، كما لو زار أجنبيا . وهو أشبه .
شرح
وأما المسافرة فإن كان سفرها بغير إذنه في غير واجب ولا ضروري فلا قسمة لها ، لأنها ناشزة . وإن كان واجبا مضيقا كالحج الواجب بالأصل أو النذر المعين حيث يلزم ، أو بإذنه في غرضه " لم يسقط حقها منها ، فيجب القضاء لها بعد الرجوع . ولو كان بإذنه في غرضها غير الواجب أو الواجب الموسع فقولان ، من الإذن في تفويت حقه فيبقى حقها ، ومن فوات التمكين والاستمتاع المستحق عليها لأجل مصلحتها ، والإذن إنما يؤثر في سقوط الإثم . وفوات التسليم المستحق وإن كان بسبب غير مأثوم فيه يوجب سقوط ما يقابله " كما إذا فات تسليم المبيع قبل القبض بسبب تعذر فيه ، فإنه يسقط تسليم الثمن . والأول خيرة العلامة في التحرير ( 1 ) ، والثاني خيرته في القواعد ( 2 ) . وحيث نحكم بالوجوب فالمراد وجوب القضاء لفوات محله بالسفر .قوله : " لا يزور الزوج . . . الخ " . حيث كان محل استحقاق القسمة هو الليل فلا يجوز ضرف شئ منه إلى غيرها إلا بما جرت به العادة ودلت قرائن الأحوال على إذنها فيه ، كالدخول على بعض أصدقائه من غير إطالة ، دون الدخول على الضرة ولو لحاجة غير ضرورية ، لما فيه من التخصيص المنافي للعدل ، إلا أن تكون مريضة فيجوز عيادتها ، لقضاء العادة به كما يجوز عيادة الأجنبي ، ولعدم التهمة في زيارتها حينئذ لمكان المرض ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 41 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 45 .