الرابعة لا قسمة للصغيرة ، ولا المجنونة المطبقة ، ولا الناشز ، ولا
المسافرة بغير إذنه ، بمعنى أنه لا يقضي لهن عما سلف .
شرح
من الحقوق . مع أن في رواية علي بن جعفر ما يدل على جواز شرائه منها ، لأنه
روى عن أخيه موسى عليه السلام قال : " سألته عن رجل له امرأتان قالت
إحداهما : ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت
نفسا واشترى ذلك منها فلا بأس " ( 1 ) . وإطلاق الشراء على مثل هذا الحق مجاز ،
لأن متعلقه الأعيان المالية لا غيرها ، فكأنه كناية عن المعاوضة عليه في الجملة .
وحيث لا تصح المعاوضة يجب عليها رد العوض إن كانت قبضته ، ويجب
القضاء لها إن كانت ليلتها قد فاتت ، لأنه لم يسلم لها العوض . هذا مع جهلهما
بالفساد أو علمهما وبقاء العين ، وإلا أشكل الرجوع ، لتسليطه لها على إتلافه بغير
عوض حيث يعلم أنه لا يسلم له ، كما في البيع الفاسد مع علمهما بالفساد .
قوله : " لا قسمة للصغيرة . . . الخ " .
لما كانت القسمة من جملة حقوق الزوجية ، وهي بمنزلة النفقة على الزوجة ،
فمن لا تستحق النفقة لصغر أو نشوز فلا قسمة لها .
وأما المجنونة فإن كان جنونها مطبقا فلا قسمة لها وإن استحقت النفقة ، إذ لا
عقل لها يدعوها إلى الأنس بالزوج والتمتع به . وإن كان يعتريها أدوارا كالتي تصرع
في بعض الأوقات فهي كالعاقلة في وجوب القسمة . كذا أطلقه المصنف وجماعة ( 2 ) .
والأولى تقييد المطبقة بما إذا خاف أذاها ولم يكن لها شعور بالأنس به ، وإلا لم يسقط
حقها منها .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " في طريق الرواية محمد بن أحمد العلوي وهو مجهول ، وباقي الطريق
صحيح . بخطه قدس سره " .
( 2 ) راجع إرشاد الأذهان 2 : 32 .