شرح
بين الليلتين ، والموالاة تفوت حق الرجوع عليها .
وإن وهبت حقها من الزوج فله وضعه حيث شاء . وعلى هذا فينظر في ليلة
الواهبة وليلة التي يريد تخصيصها أهما متواليتان أم لا ؟ ويكون الحكم على ما سبق
وإن وهبت حقها من جميعهن وجبت القسمة بين الباقيات ، وصارت الواهبة
كالمعدومة . ومثله ما لو أسقطت حقها طلقا . هذا إذا لم نوجب القسمة ابتداء ،
وإلا لم يتم تنزيلها كالمعدومة على تقدير الهبة لهن ، لاشتراكهن حينئذ في تمام
الدور ، وهو الأربع . ولو جعلناها معدومة فضل له ليلة . والواجب على هذا
القول أن يرجع الدور إلى ثلاث دائما ما دامت الواهبة مستحقة للقسم . ويتفرع
على ذلك ما لو طلقها أو نشزت " فإن حكم ليلتها يسقط وتصير كالمعدومة
محضا ، فلو كانت الموهوبة معينة اقتصر على ليلتها ، وعلى التقدير الآخر يفضل
له ليلة .واعلم أنه لا يشترط في هذه الهبة رضا الموهوبة وقبولها حيث تكون معينة ،
بل يكفي قبول الزوج ، لأن الحق مختص به . ولو فرض هبة الجميع لواحدة انحصر
الحق فيها ، ولزمه مبيت الأربع عندها من غير إخلال على تقدير القول بوجوب
القسمة دائما . ولا تنزل حينئذ منزلة الزوجة الواحدة ، بل بمنزلة الأربع . وعلى القول
الآخر يجب عليه إكمال الدور لها حيث ابتدأ به ، وسقط عنه بعد ذلك إلى أن يبتدئ
به فيجب عليه إكمال الأربع لها ، وهكذا . ويجري عليه أيضا قوله : " لزمه المبيت
عندها من غير إخلال " يعني بالدور الواجب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " فرع : لو بات في نوبة واحدة عند غيرها ، وادعى أنها كانت وهبت نوبتها
منها وأنكرت ، فالقول قولها وعليه البينة . ولا يقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا
منضمات . لأن حق القسم ليس مالا ولا يتضمن المال . بخطه قدس سره " .