تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
بين الليلتين ، والموالاة تفوت حق الرجوع عليها . وإن وهبت حقها من الزوج فله وضعه حيث شاء . وعلى هذا فينظر في ليلة الواهبة وليلة التي يريد تخصيصها أهما متواليتان أم لا ؟ ويكون الحكم على ما سبق وإن وهبت حقها من جميعهن وجبت القسمة بين الباقيات ، وصارت الواهبة كالمعدومة . ومثله ما لو أسقطت حقها طلقا . هذا إذا لم نوجب القسمة ابتداء ، وإلا لم يتم تنزيلها كالمعدومة على تقدير الهبة لهن ، لاشتراكهن حينئذ في تمام الدور ، وهو الأربع . ولو جعلناها معدومة فضل له ليلة . والواجب على هذا القول أن يرجع الدور إلى ثلاث دائما ما دامت الواهبة مستحقة للقسم . ويتفرع على ذلك ما لو طلقها أو نشزت " فإن حكم ليلتها يسقط وتصير كالمعدومة محضا ، فلو كانت الموهوبة معينة اقتصر على ليلتها ، وعلى التقدير الآخر يفضل له ليلة .واعلم أنه لا يشترط في هذه الهبة رضا الموهوبة وقبولها حيث تكون معينة ، بل يكفي قبول الزوج ، لأن الحق مختص به . ولو فرض هبة الجميع لواحدة انحصر الحق فيها ، ولزمه مبيت الأربع عندها من غير إخلال على تقدير القول بوجوب القسمة دائما . ولا تنزل حينئذ منزلة الزوجة الواحدة ، بل بمنزلة الأربع . وعلى القول الآخر يجب عليه إكمال الدور لها حيث ابتدأ به ، وسقط عنه بعد ذلك إلى أن يبتدئ به فيجب عليه إكمال الأربع لها ، وهكذا . ويجري عليه أيضا قوله : " لزمه المبيت عندها من غير إخلال " يعني بالدور الواجب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " فرع : لو بات في نوبة واحدة عند غيرها ، وادعى أنها كانت وهبت نوبتها منها وأنكرت ، فالقول قولها وعليه البينة . ولا يقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات . لأن حق القسم ليس مالا ولا يتضمن المال . بخطه قدس سره " .