وتستحب التسوية بين الزوجات في الإنفاق وإطلاق الوجه
والجماع .
شرح
وجودا وعدما ، ومن أن وجوب نفقة الأمة على الزوج متوقف على تسليمها إليه
نهارا ، وهو غير واجب على المولى ، فلا يكون حكمها كالناشز بل كالمسافرة في
واجب . وقال الشيخ في المبسوط : " النفقة والقسم شئ واحده فكل امرأة لها النفقة
فلها القسم ، وكل من لا نفقة لها لا قسم لها " ( 1 ) . وهذا يقتضي عدم وجوب القسم
للأمة مع عدم تسليم المولى لها نهارا ، لسقوط نفقتها حينئذ ، وإن كان ذلك غير
واجب على المولى . ولعله الوجه .
قوله : " وتستحب التسوية . . . الخ " .
التسوية بينهن في القسم حيث لا مرجح ، والإنفاق عليهن بقدر الكفاية على
ما سيأتي . وأما التسوية بينهن في النفقة وحسن العشرة والجماع ومقدماته فليس
بواجب . للأصل . ولقوله تعالى : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو
حرصتم فلا تميلوا كل الميل ) ( 2 ) ومثل هذا ميل وليس كل الميل ، لكنه يستحب
استحبابا مؤكدا ، لما فيه من رعاية العدل وتمام الإنصاف .
وروى عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الرجل يكون له امرأتان فيريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطية أيصلح ذلك ؟
قال : لا بأس بذلك واجهد في العدل بينهما " ( 3 ) . وقد روي ( 4 ) في عدل النبي صلى الله
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 328 .
( 2 ) النساء : 129 .
( 3 ) التهذيب 7 : 422 ، ح 1687 ، الاستبصار 3 : 1 4 2 ح 861 ، الوسائل 5 1 : 83 ب ( 3 ) من
أبواب القسم والنشوز والشقاق ، ح 1 .
( 4 ) في " ش " : رووا .