ولا يتوقف قسم الأمة على إذن المالك ، لأنه لاحظ له فيه .
شرح
رقعة السفر استصحبها ، وإن خرجت رقعة من رقاع الحفر أخرج رقعة أخرى
على اسم الأخرى ، وهكذا حتى تبقى رقعة السفر فيتعين المتخلفة . ولو أراد السفر
باثنتين أثبت السفر في رقعتين والحضر في رقعتين .
إذا تقرر ذلك وأخرجت القرعة واحدة أو أكثر حيث يريده لم يجب عليه
استصحاب الخارجة ، بمعنى جواز أن يخلفها مع المخلفات . ولكن هل يجوز تركها
واستصحاب غيرها ؟ قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) : لا وإلا لانتفت فائدتها . وقيل :
يجوز ، لأنها ليست من الملزمات ، لأن الاستصحاب تبرع ، إذ الزمان لا تستحق فيه
الزوجات القسم . وفائدتها رفع المشقة عن قلوب المتخلفات حيث لم يصحبها بمجرد الميل والهوى ، وذلك على وجه الأفضلية ، إذ لم يثبت ما يدل على خلافه .والفرق بين تركها مع المتخلفات وتركها مع أخذ غيرها - حيث جاز الأول إجماعا
دون الثاني - أن القرعة لا توجب الصحبة وإنما تعين من يستحق التقديم على تقدير
إرادته . ولا ريب أن مراعاة القرعة أولى .قوله : " ولا يتوقف قسم . . . الخ " .
إذا زوج المولى أمته فعليه تسليمها إلى الزوج ليلا ، وله منعها منه
واستخدامها نهارا . وليس له في حق القسمة أمر ، لأن الغرض منه الاستمتاع
والأنس ولاحظ له فيه . فإذا طلبت حقها ليس للمولى منعها منه ، ولا منعها من
إسقاطه لو أرادته أو وهبته لبعض ضرايرها ، كما ليس له فسخ النكاح لو رضيت
بعننه أو جنونه . لأن ذلك حظها فأمره إليها . وهذا لا كلام فيه .
لكن هل يتوقف وجوب القسمة لها على وجوب نفقتها كالحرة ؟ وجهان ، من
أن حق القسمة من جملة الحقوق المترتبة على التمكين " ودورانه مع النفقة في الحرة
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 334 .