ويستحب أن يقرع بينهن إذا أراد استصحاب بعضهن . وهل يجوز
العدول عمن خرج اسمها إلى غيرها ؟ قيل : لا ، لأنها تعينت للسفر . وفيه
تردد .
شرح
بالتمام أو ما في معناه ، لأنه بالإقامة على ذلك الوجه يصير كالحاضر في التمتع
بالزوجة والخروج عن مشقة السفر .
وفيه قول آخر بالتفصيل والفرق بين إخراجها معه هنا بالقرعة وعدمها فيه ،
فيقضي في الثاني دون الأول كالأول .
وفي المبسوط ( 1 ) اقتصر على نقل القولين ولم يرجح شيئا ، لكنه جزم بأن من
أخرجها معه هنا بالقرعة لا قضاء عليه للباقيات ، وتردد في الفرق بين سفر النقلة
وغيره . والأقوى عدم قضاء أيام السفر مطلقا ، وقضاء أيام الإقامة مطلقا .
قوله : " ويستحب أن يقرع . . . الخ " .
وجه الاستحباب التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه كان إذا أراد
سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج اسمها أخرجها ( 2 ) .
وكيفية القرعة أن يكتب أسماء النسوة في رقاع بعددهن ويدرجها في بنادق
متساوية ، ويضعها على وجه لا يتميز ويخرج منها واحدة على السفر ، فمن خرج
اسمها صحبها . وإن أراد استصحاب اثنتين معه أخرج رقعة أخرى ، وهكذا . ويجوز
والحال هذه الاقتصار على رقعتين " ويثبت في كل واحدة اسم اثنتين إذا رضي
باستصحاب كل واحدة من الاثنتين . والأول أعدل ، لجواز أن يخرج اثنتان
مفترقتين في الرقعتين ، وهو لا يحصل بهذه الصورة . وإن شاء أثبت الحضر في ثلاث
رقاع والسفر في واحدة وأدرجها ثم يخرج رقعة على اسم واحدة " فإذ خرجت
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 335 .
( 2 ) راجع الصفحة السابقة ، هامش ( 2 ) .