تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ويستحب أن يقرع بينهن إذا أراد استصحاب بعضهن . وهل يجوز العدول عمن خرج اسمها إلى غيرها ؟ قيل : لا ، لأنها تعينت للسفر . وفيه تردد .
شرح
بالتمام أو ما في معناه ، لأنه بالإقامة على ذلك الوجه يصير كالحاضر في التمتع بالزوجة والخروج عن مشقة السفر . وفيه قول آخر بالتفصيل والفرق بين إخراجها معه هنا بالقرعة وعدمها فيه ، فيقضي في الثاني دون الأول كالأول . وفي المبسوط ( 1 ) اقتصر على نقل القولين ولم يرجح شيئا ، لكنه جزم بأن من أخرجها معه هنا بالقرعة لا قضاء عليه للباقيات ، وتردد في الفرق بين سفر النقلة وغيره . والأقوى عدم قضاء أيام السفر مطلقا ، وقضاء أيام الإقامة مطلقا . قوله : " ويستحب أن يقرع . . . الخ " . وجه الاستحباب التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج اسمها أخرجها ( 2 ) . وكيفية القرعة أن يكتب أسماء النسوة في رقاع بعددهن ويدرجها في بنادق متساوية ، ويضعها على وجه لا يتميز ويخرج منها واحدة على السفر ، فمن خرج اسمها صحبها . وإن أراد استصحاب اثنتين معه أخرج رقعة أخرى ، وهكذا . ويجوز والحال هذه الاقتصار على رقعتين " ويثبت في كل واحدة اسم اثنتين إذا رضي باستصحاب كل واحدة من الاثنتين . والأول أعدل ، لجواز أن يخرج اثنتان مفترقتين في الرقعتين ، وهو لا يحصل بهذه الصورة . وإن شاء أثبت الحضر في ثلاث رقاع والسفر في واحدة وأدرجها ثم يخرج رقعة على اسم واحدة " فإذ خرجت
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 335 . ( 2 ) راجع الصفحة السابقة ، هامش ( 2 ) .