وتسقط القسمة بالسفر . وقيل : يقضي سفر النقلة والإقامة دون
سفر الغيبة .
شرح
الجديدات في الاختصاص والتقديم على غيرهن من القديمات ، والأولى تضمنت
البدأة بواحدة بالقرعة أو التخيير أعم من أن يكون معهن غيرهن أم لا . وإنما
يبتدئ بمن شاء أو يقرع حيث يتزوجهن ويزففن إليه دفعة واحدة ، فلو ترتبن بدأ
بالسابقة . ويكره زفافهن دفعة . وحيث تخرج القرعة لإحداهن قدمها بجميع السبع
أو الثلاث . ويحتمل تقديمها بليلة ثم يبيت عند الأخرى ليلة ، وهكذا يفعل إلى تمام
المدة . والأقوى الأول . ويحتمل تخييره بين الأمرين وما يتشعب منهما ، كتخصيص
الأولى بليلتين أو ثلاث ثم الثانية إلى أن يكمل العدد . والحكم في استحباب القرعة
وجواز التخيير كما سبق .
قوله : ( " وتسقط القسمة . . . الخ " .
إذا أراد الزوج السفر وأحب استصحاب بعض أزواجه دون بعض جاز ، فقد
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفعل ( 1 ) ذلك ، فإذا صحب بعضهن فلا قضاء
للمتخلفات عن زمان صحبة المسافرة معه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لم ينقل أنه
كان يقضي للمتخلفات ، ولو وقع لا شبهة أن ينقل مع ذكر سفره بمن خرج اسمها ، بل
في بعض ( 2 ) الروايات أنه لم يكن يقضي صريحا . ويؤيده أن المسافرة وإن حظيت
بصحبة الزوج فقد تعبت بالسفر ومشاقه ، ولم يحصل لها دعة الحضر ، فلو قضى لهن
كان حظهن أوفر ، وهو خلاف العدل أو ميل ( 3 ) كل الميل .
هامش
( 1 ) مسند الشافعي : 261 ، مسند أحمد 6 : 117 ، صحيح البخاري 7 : 3 4 ، سنن أبي داود 2 : 243
ح 38 1 2 ، مسند أبي يعلى 7 : 362 ح 4397 .
( 2 ) لم نجدها في كتب الحديث وإنما أرسلها الماوردي في الحاوي الكبير 9 : 591 ، ووصف مضمونها في
تلخيص الحبير 3 : 203 بأنه لا يعرف .
( 3 ) اقتباس لطيف من الآية 129 من سورة النساء : " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم
فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " .