تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وتسقط القسمة بالسفر . وقيل : يقضي سفر النقلة والإقامة دون سفر الغيبة .
شرح
الجديدات في الاختصاص والتقديم على غيرهن من القديمات ، والأولى تضمنت البدأة بواحدة بالقرعة أو التخيير أعم من أن يكون معهن غيرهن أم لا . وإنما يبتدئ بمن شاء أو يقرع حيث يتزوجهن ويزففن إليه دفعة واحدة ، فلو ترتبن بدأ بالسابقة . ويكره زفافهن دفعة . وحيث تخرج القرعة لإحداهن قدمها بجميع السبع أو الثلاث . ويحتمل تقديمها بليلة ثم يبيت عند الأخرى ليلة ، وهكذا يفعل إلى تمام المدة . والأقوى الأول . ويحتمل تخييره بين الأمرين وما يتشعب منهما ، كتخصيص الأولى بليلتين أو ثلاث ثم الثانية إلى أن يكمل العدد . والحكم في استحباب القرعة وجواز التخيير كما سبق . قوله : ( " وتسقط القسمة . . . الخ " . إذا أراد الزوج السفر وأحب استصحاب بعض أزواجه دون بعض جاز ، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفعل ( 1 ) ذلك ، فإذا صحب بعضهن فلا قضاء للمتخلفات عن زمان صحبة المسافرة معه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لم ينقل أنه كان يقضي للمتخلفات ، ولو وقع لا شبهة أن ينقل مع ذكر سفره بمن خرج اسمها ، بل في بعض ( 2 ) الروايات أنه لم يكن يقضي صريحا . ويؤيده أن المسافرة وإن حظيت بصحبة الزوج فقد تعبت بالسفر ومشاقه ، ولم يحصل لها دعة الحضر ، فلو قضى لهن كان حظهن أوفر ، وهو خلاف العدل أو ميل ( 3 ) كل الميل .
هامش
( 1 ) مسند الشافعي : 261 ، مسند أحمد 6 : 117 ، صحيح البخاري 7 : 3 4 ، سنن أبي داود 2 : 243 ح 38 1 2 ، مسند أبي يعلى 7 : 362 ح 4397 . ( 2 ) لم نجدها في كتب الحديث وإنما أرسلها الماوردي في الحاوي الكبير 9 : 591 ، ووصف مضمونها في تلخيص الحبير 3 : 203 بأنه لا يعرف . ( 3 ) اقتباس لطيف من الآية 129 من سورة النساء : " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " .
مسالك الأفهام — صفحة 332 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية