تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وكذا لو ملك نصفها وكان الباقي حرا لم يجز له وطؤها بالملك ولا بالعقد الدائم . فإن هاياها على الزمان قيل يجوز أن يعقد عليها متعة في الزمان المختص بها . وهو مروي . وفيه تردد ، لما ذكرناه من العلة .
شرح
إن بعضها مملوك له وبعضها لغيره ، وتحليل الشريك أوجب تمام السبب لا أنه سبب تام في الحل ، فإن الشريك لم يحلل إلا نصيبه ، ولهذا لو كانت لشريكين فأحلها أحدهما لم تحل . فظهر أن حلها حيث كان من أحد الشريكين لصاحبه إنما هو لتمام السبب به لا لأنه سبب تام ، وفرق بين الأمرين ، والمدعى لا يتم إلا بالأمر الثاني دون الأول . قوله : " وكذا لو ملك نصفها . . . الخ " . لا شبهة في أن وطء المالك للأمة التي قد انعتق بعضها غير جائز بالملك ، لأن النصف الآخر حر ، وليس تملك البعض كافيا في الحل . ولما عرفت أن الفرج لا يستباح بسببين مختلفين ظهر أنه لا يباح وطؤها أيضا بالعقد ، لاستلزامه تعدد السبب . وأولى منه أن لا يباح بالإباحة لذلك ، ولأن المرأة ليس لما تحليل نفسها ، بخلاف الشريك . وأما إذا هاياها وعقد عليها متعة في أيامها فالأكثر على منعه " لأنه لا يخرج عن كونه مالكا لذلك البعض بالمهاياة ، وهو يمنع من العقد ، لاستحالة العقد على ملكه ، وتعدد السبب . وإليه أشار المصنف بقوله : " لما ذكرناه من العلة " . ولأن منافع البضع لا تدخل في المهاياة وإلا لحل لها المتعة بغيره في أيامها ، وهو باطل اتفاقا . وقال الشبخ في النهاية ( 1 ) بالجواز ، لرواية محمد بن مسلم السابقة ( 2 ) عن الباقر عليه السلام : " في جارية بين شريكين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها
هامش
( 1 ) النهاية : 494 ، 495 . ( 2 ) في الصفحة السابقة .
مسالك الأفهام — صفحة 31 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية