وكذا لو ملك نصفها وكان الباقي حرا لم يجز له وطؤها بالملك ولا
بالعقد الدائم . فإن هاياها على الزمان قيل يجوز أن يعقد عليها متعة في
الزمان المختص بها . وهو مروي . وفيه تردد ، لما ذكرناه من العلة .
شرح
إن بعضها مملوك له وبعضها لغيره ، وتحليل الشريك أوجب تمام السبب لا أنه سبب
تام في الحل ، فإن الشريك لم يحلل إلا نصيبه ، ولهذا لو كانت لشريكين فأحلها
أحدهما لم تحل . فظهر أن حلها حيث كان من أحد الشريكين لصاحبه إنما هو لتمام
السبب به لا لأنه سبب تام ، وفرق بين الأمرين ، والمدعى لا يتم إلا بالأمر الثاني
دون الأول .
قوله : " وكذا لو ملك نصفها . . . الخ " .
لا شبهة في أن وطء المالك للأمة التي قد انعتق بعضها غير جائز بالملك ، لأن
النصف الآخر حر ، وليس تملك البعض كافيا في الحل . ولما عرفت أن الفرج لا
يستباح بسببين مختلفين ظهر أنه لا يباح وطؤها أيضا بالعقد ، لاستلزامه تعدد
السبب . وأولى منه أن لا يباح بالإباحة لذلك ، ولأن المرأة ليس لما تحليل نفسها ،
بخلاف الشريك .
وأما إذا هاياها وعقد عليها متعة في أيامها فالأكثر على منعه " لأنه لا يخرج
عن كونه مالكا لذلك البعض بالمهاياة ، وهو يمنع من العقد ، لاستحالة العقد على
ملكه ، وتعدد السبب . وإليه أشار المصنف بقوله : " لما ذكرناه من العلة " . ولأن منافع
البضع لا تدخل في المهاياة وإلا لحل لها المتعة بغيره في أيامها ، وهو باطل اتفاقا .
وقال الشبخ في النهاية ( 1 ) بالجواز ، لرواية محمد بن مسلم السابقة ( 2 ) عن
الباقر عليه السلام : " في جارية بين شريكين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها
هامش
( 1 ) النهاية : 494 ، 495 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .