ومن اللواحق الكلام في الطوارئ . وهي ثلاثة : العتق ، والبيع ،
والطلاق
شرح
لشريكه ، فقال : هو له حلال . ثم قال : وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا
من قبل الذي مات ونصفها مدبرا . قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أله
ذلك ؟ قال : لا إلا أن يثبت عتقها ويتزوجها برضى منها متى أراد . قلت : أليس قد
صار نصفها حرا ، وقد ملكت نصف رقبتها ، والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال : بلى .
قلت : فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها له ذلك ؟ قال : لا يجوز ذلك . قلت :
ولم لا يجوز له ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها ؟
قال : إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ، ولكن لها من نفسها يوم وللذي
دبرها يوم ، فإن أحب أن يتزوجها متعة في اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتع منها
بشئ قل أو كثر " . وفي الطريق ضعف ، فالقول بالمنع أصح .
واعلم أنه لا يخفى أن المولى لو أذن لها في النكاح صح دواما ومتعة ، لاتحاد
سبب الإباحة بالعقد . والمهر بينهما بقدر الاستحقاق .
قوله : " ومن اللواحق الكلام في الطوارئ . . . الخ " .سميت هذه الأمور الثلاثة بذلك لأنها تطرأ على عقد الأمة فتوجب حكما لم
يكن قبل ذلك ، من التسلط على فسخ العقد ، وتحريمها في بعض الموارد ، كما ستقف
عليه مفصلا . وإطلاق الطوارئ عليها أولى من اطلاق المبطلات للعقد كما ذكره
غيره ، ( 1 ) لأنها لا تبطله مطلقا كما لا يخفى ، بل قد تبطله ، وقد يؤول إلى الابطال
وإنما خص الأمور الثلاثة - مع أن الطارئ على نكاح المماليك غير منحصر فيها -
لكثرة مباحثها وتشعب أحكامها ، فناسب تخصيصها بالذكر ، وذكر الباقي في ضمنها
أو في محل آخر يناسبه .
هامش
( 1 ) كما في القواعد 2 : 28 .