وله أن يطوف على الزوجات في بيوتهن ، وأن يستدعيهن إلى
منزله ، وأن يستدعي بعضا ويسعى إلى بعض .
وتختص البكر عند الدخول بسبع ليال ، والثيب ثلاث ، ولا يقضى
ذلك .
شرح
لها من كل أربع كان مبيته عند الأمة دائما بمنزلة الإعراض عن الزوجة ومبيته
وحده .
قوله : " وله أن يطاف . . . الخ " .
إذا لم ينفرد الزوج بمسكن ودار عليهن في مساكنهن فذاك . وإن انفرد بمسكن
تخير بين المضي إليهن وبين أن يدعوهن إلى مسكنه في نوبتهن ، لأن تعيين المسكن
يرجع إليه ، كما له نقلهن من مسكن إلى آخر . والأول أفضل تأسيا بالنبي ( 1 ) صلى
الله عليه وآله وسلم ، فقد كان يطوف على نسائه في مساكنهن . وله أن يدعو بعضهن
ويمضي إلى مسكن بعضهن ، لما ذكرناه من العلة . ومنع بعضهم ( 2 ) من هذا القسم لما
فيه من التخصيص والخروج عن العدل . ولو كان له عذر في ذلك جاز اتفاقا ، كما إذا
كان مسكن إحداهما أقرب إليه فمضى إليها ، ودعا الأخرى ليخفف عن نفسه مؤنة
السير إليها " أو حضر بيت الشابة كراهة لخروجها ، ودعا العجوز . وحيث تمتنع
المدعوة مع قدرتها على الإجابة فهي ناشزة تسقط نفقتها وقسمتها .
قوله : " وتختص البكر . . . الخ " .
من أسباب تفضيل بعض الزوجات على بعض تجدد النكاح ، فإنه يقتضي
تخصيص الجديدة بزيادة مبيت عند الزفاف ، وهي سبع ليال إن كانت بكرا وثلاث
إن كانت ثيبا . والمقصود منه أن ترتفع الحشمة وتحصل الألفة والأنس ، وخصت
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 7 : 298 - 299 ، البداية والنهاية 5 : 292 .
( 2 ) راجع حاشية المحقق الكركي : 394 - 395 ( مخطوط ) .