تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وليس للموطوءة بالملك قسمة ، واحدة كانت أو أكثر .
شرح
تقدم ( 1 ) البحث فيها في نكاح المشركات . وهل العتق في يومها كليلتها ؟ يبنى على أن القسم هل يختص بالليل ، أم يضاف إليه النهار ، أم الصبيحة ؟ والأقوى أنه لا يلحق بالليلة مطلقا . الثاني : أن تكون البدأة بالأمة ، فإن أعتقت في ليلتها صارت كالحرة وسوى بينهما . وإن أعتقت بعد تمام ليلتها ففي إلحاقها في هذا الدور بالحرة قولان : أحدهما : اللحوق بها ، فإن كان العتق قبل الشروع في نوبة الحرة أو بعده إلى آخر الليلة الأولى اقتصر عليها . وإن كان بعد الشروع في الليلة الثانية قضى للأمة ليلة أخرى ، لأنها ساوت الحرة قبل تمام نوبتها ، فيسوي بينهما . وهذا قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) والثاني : أنه يبيت عند الحرة ليلتين ولا شئ للمعتقة في هذا الدور سوى الليلة ، لأنها استوفت حقها قبل أن تعتق فلا يجب لها شئ ، بل يبتدئ بالقسمة بعد توفية الحرة حقها . وهذا أقوى . والضابط على هذا : أن الأمة متى أعتقت بعد استيفاء حقها من النوبة فلا شئ لها ، وأعطيت الحرة حقها كاملا ، سواء كانت نوبتها متقدمة أم متأخرة . ومتى أعتقت قبل تمام نوبتها أكمل لما نصيب الحرة . قوله : " وليس للموطوءة . . . الخ " . هذا الحكم محل وفاق . فله مع تعددهن تخصيص من شاء منهن بالمبيت إذا لم يكن له زوجة أو كان وفضل له من الدور شئ فصرفه إلى الأمة . وبالجملة فحكمهن في القسمة حكم المعدومات . فلو كان له زوجة واحدة ولم نوجب القسمة
هامش
( 1 ) في ج 7 : 380 و 384 . ( 2 ) المبسوط 4 : 332 .