فروع : لو بات عند الحرة ليلتين فأعتقت الأمة ورضيت بالعقد كان
لما ليلتان ، لأنها صادفت محل الاستحقاق . ولو بات عند الحرة ليلتين ، ثم
بات عند الأمة ليلة ، ثم أعتقت ، لم يبت عندها أخرى ، لأنها استوفت
حقها . ولو بات عند الأمة ليلة ، ثم أعتقت قبل استيفاء الحرة ، قيل : يغضي
للأمة ليلة ، لأنها ساوت الحرة . وفيه تردد .
شرح
الست عشرة مع اجتماعها مع أمة كتابية . ومثله الليلتان منها للأمة المسلمة
حيث تجامعها حرة مسلمة وأمة كتابية . وما قررناه من الإشكال السابق آت
هنا وزيادة ، ولا يحصل التخلص منه لذات العدد الزايد إلا مع تفريقه ، بإعطائها
ليلة من كل أربع إن كانت حرة ، ثم يشكل في ليلة الأمة من الثمان ، وأقوى منه
ليلتها من ست عشرة .
قوله : " لو بات عند الحرة . . . الخ " .
إذا طرأ العتق على الأمة في أثناء الدور فلا يخلو : إما أن يكون قد ابتدأ في
القسم بالحرة أو بها ، فهنا قسمان :
الأول : أن يكون البدأة بالحرة فإما أن تعتق الأمة في نوبة الحرة أو في نوبة
نفسها . فإن أعتقت في نوبة الحرة نظر إن أعتقت في القدر المشترك بين الحرة والأمة
- بأن أعتقت في الليلة الأولى - قسم الليلة ، وبات الليلة الأخرى عند المعتقة
وساوى بينهما . وإن عتقت في الليلة الثانية لم يلزمه الخروج " بل يكمل الليلة عند
الحرة ثم يبيت عند المعتقة ليلتين أيضا . وإن عتقت في نوبة نفسها نظر إن عتقت قبل
تمام ليلتها أكمل لما ليلتين ، لأنها التحقت بالحرة قبل توفية حقها . وإن عتقت بعد
تمام ليلتها لم تستحق إكمال الليلتين " واقتصرت ( 1 ) في ذلك الدور على ليلة ثم يسوي
بينهما بعد ذلك ، لأن عتقها صادف تمام حقها وبراءة الذمة منه . وهذه الصورة قد
هامش
( 1 ) في " ش " والحجريتين : واقتصر .