تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فروع : لو بات عند الحرة ليلتين فأعتقت الأمة ورضيت بالعقد كان لما ليلتان ، لأنها صادفت محل الاستحقاق . ولو بات عند الحرة ليلتين ، ثم بات عند الأمة ليلة ، ثم أعتقت ، لم يبت عندها أخرى ، لأنها استوفت حقها . ولو بات عند الأمة ليلة ، ثم أعتقت قبل استيفاء الحرة ، قيل : يغضي للأمة ليلة ، لأنها ساوت الحرة . وفيه تردد .
شرح
الست عشرة مع اجتماعها مع أمة كتابية . ومثله الليلتان منها للأمة المسلمة حيث تجامعها حرة مسلمة وأمة كتابية . وما قررناه من الإشكال السابق آت هنا وزيادة ، ولا يحصل التخلص منه لذات العدد الزايد إلا مع تفريقه ، بإعطائها ليلة من كل أربع إن كانت حرة ، ثم يشكل في ليلة الأمة من الثمان ، وأقوى منه ليلتها من ست عشرة . قوله : " لو بات عند الحرة . . . الخ " . إذا طرأ العتق على الأمة في أثناء الدور فلا يخلو : إما أن يكون قد ابتدأ في القسم بالحرة أو بها ، فهنا قسمان : الأول : أن يكون البدأة بالحرة فإما أن تعتق الأمة في نوبة الحرة أو في نوبة نفسها . فإن أعتقت في نوبة الحرة نظر إن أعتقت في القدر المشترك بين الحرة والأمة - بأن أعتقت في الليلة الأولى - قسم الليلة ، وبات الليلة الأخرى عند المعتقة وساوى بينهما . وإن عتقت في الليلة الثانية لم يلزمه الخروج " بل يكمل الليلة عند الحرة ثم يبيت عند المعتقة ليلتين أيضا . وإن عتقت في نوبة نفسها نظر إن عتقت قبل تمام ليلتها أكمل لما ليلتين ، لأنها التحقت بالحرة قبل توفية حقها . وإن عتقت بعد تمام ليلتها لم تستحق إكمال الليلتين " واقتصرت ( 1 ) في ذلك الدور على ليلة ثم يسوي بينهما بعد ذلك ، لأن عتقها صادف تمام حقها وبراءة الذمة منه . وهذه الصورة قد
هامش
( 1 ) في " ش " والحجريتين : واقتصر .