شرح
أو مقيدا بالبدأة بإحدى الزوجات ، وفيما لو لم يكن عنده غير الجديدة ، فلا يختص
على الثاني ، ويكتفي لها بداعي الطبع . وربما قيل بوجوب ذلك اختصاصا و . تقديما
مطلقا من غير اعتبار القسمة . والأظهر الأول . ومحل التخصيص الليل كأصل
القسمة ، وهو اللايح من تأنيث الثلاث والسبع في النصوص ، وأما النهار فتابع الليل
كما ذكر في القسمة .
وفي قوله : " ولا يقضى ذلك " تنبيه على خلاف ابن الجنيد ( ا ) بقضائه على
بعض الوجوه ، وقول بعض ( 2 ) العامة بقضائه مطلقا أو على بعض الوجوه أيضا ،
وقد أشرنا ( 3 ) إلى بعضه .
وإطلاق النصوص يقتضي عدم الفرق في الثيب بين من ذهبت بكارتها بجماع
وغيره ، ولا بين كون الجماع محللا ومحرما ، عملا بالعموم . وللعامة ( 4 ) وجه بإلحاق
من ذهبت بكارتها بغير الجماع بالبكر ، لمساواتها لها في الحكم بعدم الاستنطاق في
النكاح .
وبقي في المسألة مباحث :الأول : يجب التوالي في الثلاث والسبع ، لأن الغرض لا يتم إلا به . ويتحقق
بعدم خروجه في الليل إلى عند واحدة من نسائه مطلقا على حد ما يعتبر في
القسمة ، ولا إلى غيرها لغير ضرورة أو طاعة ، كصلاة جماعة ونحوها مما لا يطول
زمانه وإن كان طاعة ، لأن المقام عندها واجب فهو أولى من المندوب . ولو فرق
الليالي أساء ، وفي الاحتساب به وجهان ، من امتثال الأمر بالعدد فكان ذلك بمنزلة
هامش
( 1 ) ذكره في ص : 327 .
( 2 ) المقنع لابن البنا 3 : 949 ، الحاوي الكبير 9 : 586 - 588 ، حلية العلماء 6 : 29 5 - 530 .
( 3 ) في الصفحة السابقة ، هامش ( 2 ) .
( 4 ) روضة الطالبين 5 : 666 .