تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
أو مقيدا بالبدأة بإحدى الزوجات ، وفيما لو لم يكن عنده غير الجديدة ، فلا يختص على الثاني ، ويكتفي لها بداعي الطبع . وربما قيل بوجوب ذلك اختصاصا و . تقديما مطلقا من غير اعتبار القسمة . والأظهر الأول . ومحل التخصيص الليل كأصل القسمة ، وهو اللايح من تأنيث الثلاث والسبع في النصوص ، وأما النهار فتابع الليل كما ذكر في القسمة . وفي قوله : " ولا يقضى ذلك " تنبيه على خلاف ابن الجنيد ( ا ) بقضائه على بعض الوجوه ، وقول بعض ( 2 ) العامة بقضائه مطلقا أو على بعض الوجوه أيضا ، وقد أشرنا ( 3 ) إلى بعضه . وإطلاق النصوص يقتضي عدم الفرق في الثيب بين من ذهبت بكارتها بجماع وغيره ، ولا بين كون الجماع محللا ومحرما ، عملا بالعموم . وللعامة ( 4 ) وجه بإلحاق من ذهبت بكارتها بغير الجماع بالبكر ، لمساواتها لها في الحكم بعدم الاستنطاق في النكاح . وبقي في المسألة مباحث :الأول : يجب التوالي في الثلاث والسبع ، لأن الغرض لا يتم إلا به . ويتحقق بعدم خروجه في الليل إلى عند واحدة من نسائه مطلقا على حد ما يعتبر في القسمة ، ولا إلى غيرها لغير ضرورة أو طاعة ، كصلاة جماعة ونحوها مما لا يطول زمانه وإن كان طاعة ، لأن المقام عندها واجب فهو أولى من المندوب . ولو فرق الليالي أساء ، وفي الاحتساب به وجهان ، من امتثال الأمر بالعدد فكان ذلك بمنزلة
هامش
( 1 ) ذكره في ص : 327 . ( 2 ) المقنع لابن البنا 3 : 949 ، الحاوي الكبير 9 : 586 - 588 ، حلية العلماء 6 : 29 5 - 530 . ( 3 ) في الصفحة السابقة ، هامش ( 2 ) . ( 4 ) روضة الطالبين 5 : 666 .