شرح
أول ما يدخل بها سبعا ثم يقسم . وإن كانت عنده ثلاث ثيب أقام عند البكر ثلاثا
حق الدخول ، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربعة تتمة سبعة ، ويقيم عند كل
واحدة من نسائه مثل ذلك ، ثم يقسم لهن ، جاز . والثيب إذا تزوجها فله أن يقيم
عندها ثلاثا حق الدخول ، ثم يقسم لها ولمن عنده واحدة كانت أو ثلاثا قسمة
متساوية " ( 1 ) . انتهى كلامه .
وهذا الحكم إشارة إلى جمع آخر بين الروايات غير ما ذكره الشيخ ، بحمل
خبر السبع للبكر على تقديمها بذلك من غير اختصاص ، وأخبار الثلاث على
التقديم والاختصاص ، تريب مما ذكره ( 2 ) العامة في ذلك إلا أنهم خصوا هذا الحكم
بالثيب ، استنادا إلى ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما أقام عند أم
سلمة ثلاثا قال لها : " إنه ليس بك هوان على أهلك إن شئت أقمت عندك ثلاثا
خالصة لك ، وإن شئت سبعت لك وسبعت لنسائي . قالت : تقيم معي ثلاثا
خالصة " ( 3 ) . والأشهر ( 4 ) بين الأصحاب القول الأول ، بل لم ينقلوا فيه خلافا .
إذا تقرر ذلك فنقول : ظاهر النص والفتوى أن هذا الحق لهما على جهة
القسمة لا على وجه الاستحقاق المطلق ، فيأتي فيه الخلاف السابق في وجوبها ابتداء
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الحاوي الكبير 9 : 587 - 588 . حلية العلماء 6 : 529 ، الكافي لابن قدامة المقدسي 3 : 93 .
( 3 ) الموطأ 2 : 529 ح 24 ، مسند الشافعي : 260 ، صحيح مسلم 2 : 1083 ح 1460 ، مع
اختلاف في بعض اللفظ .
( 4 ) في هامش ( و " : " إنما نسب القول الأول إلى الشهرة دون القوة تنبيها على ضعف مستند ه ،
إذ ليس فيه من طرقنا إلا رواية محمد بن مسلم وفي طريقها من لا يعلم عدالته ، وطريق
رواية الحلبي صحيح على الظاهر ، وأما رواية سماعة فمقطوعة . والحسن بن زياد مجهول ،
والبواقي عامية . وفي المختلف لم يذكر المسألة من الخلافيات مع ما قد عرفت من الخلاف فيها
والإشكال . بخطه قدس سره " .