والكتابية كالأمة في القسمة ، فلو كان عنده مسلمة وكتابية كان
للمسلمة ليلتان وللكتابية ليلة . ولو كانتا أمة مسلمة وحرة ذمية كانتا
سواء في القسمة .
شرح
قوله : " والكتابية كالأمة . . . الخ " .
مساواة الحزة الكتابية للأمة في القسمة لا نص عليه ظاهرا لكنه مشهور بين
الأصحاب ، وذكر ابن إدريس ( 1 ) أنه مروي . وربما استدل له باقتضاء الاسلام أن
يعلو ( 2 ) على غيره ولا يعلى عليه ، فلو ساوت المسلمة لزم عدم العلو . وفيه نظر ،
لأن مثل ذلك لا يقاوم الأدلة ( 3 ) العامة المتناولة لها . وعلو الإسلام يتحقق في غير
أداء الحقوق الشرعية ، فإن المسلم والكافر فيه سواء .
وعلى المشهور لو كانت الزوجة أمة كتابية كانت على نصف الأمة المسلمة ،
فيكون لها مع الحرة المسلمة ربع القسمة ، فيكون لها ليلة من ست عشرة ، وللحرة
المسلمة أربع ، والباقي للزوج حيث لا يكون له غيرهما .
واعلم أن اجتماع المختلفات يتشعب إلى صور كثيرة ، وقد عرفت أصولها فلا
يخفى عليك حكم باقي الفروع . وحيث يجتمع للزوجة بسبب مصاحبة من دونها
أكثر من ليلة يصير الدور هو العدد الخارج منه ما يراد من القسمة كالثمان حيث
يكون هناك حرة وأمة ، فالليلتان للحرة منها بمنزلة الليلة من الأربع ، ويتخير الزوج
بين إيفائها إياهما مجتمعتين ومتفرقتين . ويحتمل وجوب جعلهما في كل أربع ليلة كما
كان لها ذلك قبل دخول الأمة ، إلا مع رضاها بالجمع . وكذا القول في الأربع من
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 608 . والرواية أخرجها في الكافي 5 : 359 ح 5 ، والوسائل 14 : 419 ب " 7 "
من أبواب ما يحرم بالكفر ح 3 .
( 2 ) مضمون حديث أخرجه في الوسائل 17 : 376 ب " 1 " من أبواب موانع الإرث ح 11 .
( 3 ) كإطلاق نصوص القسم للحرة ، لاحظ الوسائل 15 : 87 ب ( 8 ) من أبواب القسم
والنشوز .