تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والكتابية كالأمة في القسمة ، فلو كان عنده مسلمة وكتابية كان للمسلمة ليلتان وللكتابية ليلة . ولو كانتا أمة مسلمة وحرة ذمية كانتا سواء في القسمة .
شرح
قوله : " والكتابية كالأمة . . . الخ " . مساواة الحزة الكتابية للأمة في القسمة لا نص عليه ظاهرا لكنه مشهور بين الأصحاب ، وذكر ابن إدريس ( 1 ) أنه مروي . وربما استدل له باقتضاء الاسلام أن يعلو ( 2 ) على غيره ولا يعلى عليه ، فلو ساوت المسلمة لزم عدم العلو . وفيه نظر ، لأن مثل ذلك لا يقاوم الأدلة ( 3 ) العامة المتناولة لها . وعلو الإسلام يتحقق في غير أداء الحقوق الشرعية ، فإن المسلم والكافر فيه سواء . وعلى المشهور لو كانت الزوجة أمة كتابية كانت على نصف الأمة المسلمة ، فيكون لها مع الحرة المسلمة ربع القسمة ، فيكون لها ليلة من ست عشرة ، وللحرة المسلمة أربع ، والباقي للزوج حيث لا يكون له غيرهما . واعلم أن اجتماع المختلفات يتشعب إلى صور كثيرة ، وقد عرفت أصولها فلا يخفى عليك حكم باقي الفروع . وحيث يجتمع للزوجة بسبب مصاحبة من دونها أكثر من ليلة يصير الدور هو العدد الخارج منه ما يراد من القسمة كالثمان حيث يكون هناك حرة وأمة ، فالليلتان للحرة منها بمنزلة الليلة من الأربع ، ويتخير الزوج بين إيفائها إياهما مجتمعتين ومتفرقتين . ويحتمل وجوب جعلهما في كل أربع ليلة كما كان لها ذلك قبل دخول الأمة ، إلا مع رضاها بالجمع . وكذا القول في الأربع من
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 608 . والرواية أخرجها في الكافي 5 : 359 ح 5 ، والوسائل 14 : 419 ب " 7 " من أبواب ما يحرم بالكفر ح 3 . ( 2 ) مضمون حديث أخرجه في الوسائل 17 : 376 ب " 1 " من أبواب موانع الإرث ح 11 . ( 3 ) كإطلاق نصوص القسم للحرة ، لاحظ الوسائل 15 : 87 ب ( 8 ) من أبواب القسم والنشوز .