وإذا كانت الأمة مع الحرة أو الحرائر فللحرة ليلتان وللأمة ليلة .
شرح
قوله : " وإذا كانت الأمة . . . الخ " .
إذا كان له زوجة أمة مع حرة حيث يجوز الجمع بينهما - بأن يكون عبدا ، أو
قد تزوج الأمة أولا لفقد شرط الحرة ثم وجده فتزوج الحرة - فالمشهور أن للأمة
نصف حق الحرة . ولما كانت القسمة لا تصح من دون ليلة كاملة جعل للحرة ليلتان
وللأمة ليلة ، وليكن ذلك من ثمان جمعا بين حقهما وحق الزوج ، فيكون له منها خمس
ليال ولهما ثلاث . هكذا ذكره جماعة ( 1 ) من المتأخرين .
ولا يخلو من نظره لأن تنصيف الليلة في القسمة يجوز لعوارض - كما سيأتي -
وإن لم يجز التصنيف ابتداء ، فلا مانع من كونه هنا كذلك . ولما كان الأصل في دور
القسمة أربع ليال فالعدول إلى جعله من ثمان بمجرد ذلك مشكل ، خصوصا إذا قيل
بجواز جمع ليلتي الحرة من الثمان ، لأن ذلك خلاف وضع القسمة شرعا . وهذا كله إذا
أوجبنا القسمة ابتداء . أما لو لم نوجبها إلا مع الابتداء بها وفي الحرة والأمة بما ذكر
ولاء ( 2 ) سقط حقهن إلى أن يبتدئ بإحداهن من غير اعتبار دور . وكذا القول في
باقي الصور الآتية .
وذهب المفيد ( 3 ) إلى أن الأمة لا قسمة لها مطلقا والأصح المشهور ،
لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن الرجل يتزوج
المملوكة على الحرة ، قال : لا ، فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة قسم
للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة " ( 4 ) . وفي معناها ( 5 ) غيرها .
هامش
( 1 ) راجع القواعد 2 : 46 ، والتنقيح الرائع 3 : 254 .
( 2 ) في ( س ) : أولا .
( 3 ) المقنعة : 518 .
( 4 ) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 116 ح 290 التهذيب 7 : 421 ح 1686 ، الوسائل ج 1 : 87
ب 8 ، من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 1 .
( 5 ) لاحظ الوسائل الباب المتقدم ح 2 ، 3 ، 4 .