تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وإذا كانت الأمة مع الحرة أو الحرائر فللحرة ليلتان وللأمة ليلة .
شرح
قوله : " وإذا كانت الأمة . . . الخ " . إذا كان له زوجة أمة مع حرة حيث يجوز الجمع بينهما - بأن يكون عبدا ، أو قد تزوج الأمة أولا لفقد شرط الحرة ثم وجده فتزوج الحرة - فالمشهور أن للأمة نصف حق الحرة . ولما كانت القسمة لا تصح من دون ليلة كاملة جعل للحرة ليلتان وللأمة ليلة ، وليكن ذلك من ثمان جمعا بين حقهما وحق الزوج ، فيكون له منها خمس ليال ولهما ثلاث . هكذا ذكره جماعة ( 1 ) من المتأخرين . ولا يخلو من نظره لأن تنصيف الليلة في القسمة يجوز لعوارض - كما سيأتي - وإن لم يجز التصنيف ابتداء ، فلا مانع من كونه هنا كذلك . ولما كان الأصل في دور القسمة أربع ليال فالعدول إلى جعله من ثمان بمجرد ذلك مشكل ، خصوصا إذا قيل بجواز جمع ليلتي الحرة من الثمان ، لأن ذلك خلاف وضع القسمة شرعا . وهذا كله إذا أوجبنا القسمة ابتداء . أما لو لم نوجبها إلا مع الابتداء بها وفي الحرة والأمة بما ذكر ولاء ( 2 ) سقط حقهن إلى أن يبتدئ بإحداهن من غير اعتبار دور . وكذا القول في باقي الصور الآتية . وذهب المفيد ( 3 ) إلى أن الأمة لا قسمة لها مطلقا والأصح المشهور ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن الرجل يتزوج المملوكة على الحرة ، قال : لا ، فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة " ( 4 ) . وفي معناها ( 5 ) غيرها .
هامش
( 1 ) راجع القواعد 2 : 46 ، والتنقيح الرائع 3 : 254 . ( 2 ) في ( س ) : أولا . ( 3 ) المقنعة : 518 . ( 4 ) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 116 ح 290 التهذيب 7 : 421 ح 1686 ، الوسائل ج 1 : 87 ب 8 ، من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 1 . ( 5 ) لاحظ الوسائل الباب المتقدم ح 2 ، 3 ، 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 322 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية