شرح
عبد الله عليه السلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في
لياليهن ويمسهن ، فإذا نام عند الرابعة في ليلتها لم يمسها ، فهل عليه في هذا
إثم ؟ قال : إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل عندها صبيحتها ، وليس
عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك " ( 1 ) . وإلى هذه الرواية أشار المصنف بقوله :
" وهو المروي " .
وفي دلالة الرواية على مذهب ابن الجنيد نظر " لأن الصبيحة تطلق لغة على
أول النهار ، والقيلولة التي أوجبها ابن الجنيد تكون في وسط النهار ، لأنها - لغة ( 2 )
النوم نصف النهار . ومع ذلك ليس في كلام ابن الجنيد أن يكون معها في الصبيحة بل
في القيلولة خاصه ، وهذا بخلاف ما في الرواية . والأولى حمل الرواية على
الاستحباب ، لقصورها عن إفادة حكم الوجوب من حيث السند ، والأمر في
الاستحباب أسهل . وكذا الحكم في بقية النهار .وهذا كله فيمن لا يكون كسبه ليلا كالحارس والأتوني ( 3 ) ، وإلا فعماد القسمة
في حقهما وأشباههما النهار ، وحكم الليل عندهم كنهار غيرهم والنهار كالليل عند
غيرهم في جميع ما ذكر . ولو اختلف عمله فكان يعمل تارة بالليل ويستريح بالنهار
ويعمل أخرى بالنهار ويستريح بالليل وجب عليه مراعاة التسوية بين زوجاته
بحسب الإمكان ، فإن شق عليه ذلك لزمه لكل واحدة ما يتفق في نوبتها من ليل أو
نهار .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 564 ح 34 ، الفقيه 3 : 270 ح 1282 ، التهذيب 7 : 422 ح 1689 ، الوسائل 15 : 84 ب ( 5 )
من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، ح 1 .
( 2 ) لسان العرب 11 : 577 .
( 3 ) الأتون : الموقد . لسان العرب 13 : 7 .