ويختص الوجوب بالليل دون النهار . وقيل : يكون عندها في ليلتها ،
ويظل عندها في صبيحتها . وهو المروي .
شرح
قوله : " ويختص الوجوب . . . الخ " .
عماد القسم الليل ، قال تعالى : ( وهو الذي جعل الليل لتسكنوا فيه ) ( 1 )
وقال تعالى : ( وجعلنا الليل لباسا ) ( 2 ) والنهار في ذلك تبع ، لأنه وقت التردد
والانتشار في الحوائج فلا تجب فيه القسمة ، لكن يستحب أن يجعل النهار لصاحبة
الليلة ، مبتديا بالليل لأنه المعتبر في التواريخ الشرعية ، ويجوز العكس .
ويظهر من الشيخ في المبسوط وجوب الكون معها نهارا " لأنه قال : وكل
امرأة قسم لها ليلا فإن لها نهار تلك الليلة ، ولكن حكمه ليس كالليل ، فإنه يجوز
الدخول نهارا إلى الضرة لعيادة وزيارة وحاجة كإعطاء النفقة ونحوها على القولين .
وإنما تظهر فائدته في عدم جواز اللبث معها لغير حاجة ولا لجماع ، بخلاف الليل ،
فإنه لا يجوز إلا لضرورة كعيادة مريضة . هكذا قرره ( 3 ) الشيخ ، ولم ينقل المصنف
ولا غيره خلافه .
والقول الذي نقله بوجوب الكون في صبيحة الليلة عندها لابن الجنيد ، فإنه
قال : " العدل بين النساء هو إذا كن حرائر مسلمات لم يفضل إحداهن على الأخرى
في الواجب لهن من مبيت بالليل وقيلولة صبيحة تلك الليلة " ( 4 ) .
واستدل له المصنف ( 5 ) وغيره ( 6 ) برواية إبراهيم الكرخي قال : " سألت أبا
هامش
( 1 ) يونس : 67 . ونص الآية " هو الذي جعل لكم الليل . . . " .
( 2 ) النبأ : 10 .
( 3 ) في " ش " : علله . لاحظ المبسوط 4 : 327 و 333 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 580 .
( 5 ) المختصر النافع 1 : 191 .
( 6 ) راجع القواعد 2 : 46 ، الإيضاح 3 : 250 ، المهذب البارع 3 : 419 .