ولو حللها له قيل : تحل . وهو مروي . وقيل : لا ، لأن سبب
الاستباحة لا يتبعض .
شرح
الآخر . والتقدير : إلا أن يشتري النصف الآخر من البائع ويرضى مالك ذلك النصف
بالعقد ، فتكون الإجازة له كالعقد المستأنف ، ويكون الألف من قوله " أو " وقعت
سهوا من الناسخ ، أو يكون " أو " بمعنى الواو . وهذا التأويل وإن كان بعيدا إلا أن
بناء حكم الشيخ على ظاهره أبعد .
قال العلامة في المختلف بعد نقله لذلك : " الوجه عندي أن الإشارة ب " ذلك "
إلى العقد الأول ، وبطلانه في حق الشريك ممنوع " ( 1 ) . وهذا الوجه ضعيف جدا ، لأن
العقد إذا لم يكن باطلا في حق الشريك لا معنى لاعتبار رضا الشريك به بعد العقد .
مع ما فيه من لزوم تبعض سبب الإباحة .
قوله : " ولو حللها له . . . الخ " .
هذا من جملة الأسباب المقتضية لإباحة الأمة المذكورة حينئذ للمشتري ،
وهو تحليل الشريك . وقد اختلف في إفادته الإباحة . فذهب الأكثر إلى عدم حلها
بذلك ، لاستلزامه تبعض سبب الإباحة ، بمعنى حصوله بأمرين ، مع أن الله تعالى
حصره في أمرين العقد والملك في قوله : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( 2 )
والتفصيل قاطع للشركة ، فلا يكون الملفق منهما سببا . والمعلوم من الآية منع الخلو
والجمع معا ، لأن المنفصلة وإن احتملت الأمرين إلا أن هذا المعنى متيقن ، ومنع
الخلو خاصة غير متيقن ، والأصل تحريم الفروج بغير سبب محلل ، وإذا احتمل
الأمران وجب الاقتصار على المتحقق منهما .
وذهب ابن إدريس ( 3 ) إلى حلها بذلك ، ولا يلزم التبعض ، لأن التحليل شعبة
هامش
( 1 ) المختلف : 568 .
( 2 ) المؤمنون : 6 .
( 3 ) السرائر 2 : 603 .