السابعة : لو تزوج أمة بين شريكين ثم اشترى حصة أحدهما بطل
العقد ، وحرم عليه وطؤها . ولو أمضى الشريك الآخر العقد بعد الابتياع
لم يصح . وقيل : يجوز له وطؤها بذلك . وهو ضعيف .
شرح
قوله : " لو تزوج أمة . . . الخ " .
أما بطلان العقد فلأن ملك الجزء يبطل عقده ، لامتناع أن يعقد الانسان
لنفسه على أمته عقدا ( 1 ) ، وهو يستلزم بطلان الاستدامة . ولا يمكن الحكم ببقاء
العقد في الجزء الآخر ، لأن العقد لا يتبعض ليبطل في بعضه ويصح في بعض آخر ،
فتعين بطلانه في الجميع .
وأما تحريم وطئها حينئذ فلاستلزامه التصرف في مال الغير بغير إذنه الممتنع
عقلا وشرعا . وحينئذ فلا طريق إلى حلها له إلا بشراء الجميع ، أو بيع الجميع ثم
تجديد سبب مبيح له . ولا يكفي رضا الشريك بالعقد السابق ، لما ذكرناه من بطلانه .
وخالف في ذلك الشيخ في النهاية حيث قال : " حرمت عليه إلا أن يشتري
النصف الآخر ، أو يرضى مالك نصفها بالعقد ، فيكون ذلك عقدا مستأنفا " ( 2 ) . وتبعه
تلميذه القاضي ( 3 ) .
واستضعفه المصنف هنا ، وهو الظاهر ، لأنه إن كان قد بطل بالشراء - كما هو
الظاهر - فكيف يصير صحيحا بمجرد الرضا ؟ ! وإن لم يبطل فلا وجه لاعتبار
رضاه بعد العقد ، لأنه وقع أولا برضاه ، ولم يتجدد له ملك ، فلا يقف على إجازته .
وتأوله المصنف في نكت النهاية ( 4 ) بالحمل على إيقاع البيع على النصف
الثاني ، ويكون الطريق إلى حلها في كلام الشيخ أمرا واحدا ، وهو شراء النصف
هامش
( 1 ) في هامش " و " : ابتداء ظ . ولعله أولى .
( 2 ) النهاية : 480 .
( 3 ) المهذب 2 : 219 .
( 4 ) نكت النهاية 2 : 350 .